استنكرت جمعية اتحاد سائقي سيارات الأجرة بأكادير استمرار السلطات والإدارات المعنية بتنظيم قطاع سيارات الأجرة في “التغاضي الممنهج عن تنزيل الضوابط والقرارات التنظيمية المؤطرة لمجال اشتغال صنفي سيارات الأجرة”، وذلك على خلفية وضع علامة وقوف سيارات الأجرة من الصنف الأول أمام المستشفى الجامعي.
وفي مراسلة وجهتها إلى رئيس المجلس الجماعي لمدينة أكادير، عزيز أخنوش، بتاريخ 6 فبراير 2026، اعتبرت الجمعية أن قرار وضع علامة مخصصة لوقوف سيارات الأجرة من الصنف الأول قرب المستشفى الجامعي يعد قرارا “غير موفق”، ويعكس “غياب الرؤية والنضج المؤسساتي في اتخاذ القرارات”، فضلا عن كونه “يوحي بالخضوع لاعتبارات عاطفية أو حزبية أو ضغوطات فئوية ضيقة، بدل الاحتكام إلى الضوابط التنظيمية المعتمدة”.
وأفادت الجمعية، في مراسلتها التي تتوفر أكادير 24 على نسخة منها، بأن “ما يزيد الوضع تعقيدا وخطورة هو صدور قرارات مخالفة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، تحت ذرائع غير مقبولة، وهو ما يمس بمبدأ سيادة القانون، ويقوض الثقة في المؤسسات المفروض فيها الحياد والصرامة في تطبيق القانون”.
وشددت تمثيلية سائقي سيارات الأجرة بأكادير على أن ما يزيد قرار المجلس غرابة هو تواجد محطة ساحة الود بحي الداخلة على مقربة من المستشفى الجامعي، ما يجعل مبررات هذا الإجراء “واهية وغير منطقية”، خصوصا في ظل ما وصفته بكونه “اجتياحا يوميا وغير مشروع لسيارات الأجرة من الصنف الأول للمجال الحضري، وما يترتب عن ذلك من فوضى، خاصة بمحيط سوق الأحد وبجوار مستشفى الحسن الثاني”.
وفي سياق متصل، عبرت الجمعية التي يرأسها يوسف بوزيدي عن رفضها جميع “القرارات والممارسات التي تكشف بشكل جلي عن انحياز واضح لفائدة الصنف الأول، على حساب الصنف الثاني، وعلى حساب القوانين والقرارات التنظيمية المؤطرة للقطاع”، متسائلة عن “خلفيات هذا الانحياز وأسبابه، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء”.
وأمام هذا الوضع، طالبت جمعية اتحاد سائقي سيارات الأجرة بأكادير بـ “الإيقاف الفوري لكل القرارات المخالفة لمجال اشتغال الصنف الأول داخل المجال الحضري” و”احترام وتنزيل الضوابط التنظيمية للقطاع بشكل صارم وعادل”، مع التأكيد على ضرورة “وضع حد لحالة التسيب والفوضى التي بات يعرفها القطاع نتيجة للقرارات غير المسؤولة”.
