حسمت الحكومة المغربية الجدل القائم حول الوضعيات الإدارية والمالية لأساتذة الأكاديميات (أطر التعاقد سابقا) الذين شملتهم الحركة الانتقالية بين الجهات.
وقد تجسد هذا الحسم في قرار مشترك وقّعه كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.
و يقضي هذا القرار بوضع حد نهائي للتعقيدات الإدارية التي كانت تواجه الأساتذة المنتقلين، حيث أصبحت الأكاديميات الجهوية “المستقبلة” ملزمة قانوناً بتسوية كافة المستحقات المالية المترتبة عن فترات عملهم السابقة في الأكاديميات التي انتقلوا منها. ويشمل ذلك الالتزام بصرف كافة الاعتمادات الناتجة عن تسوية وضعياتهم الإدارية المستحقة، مما ينهي سنوات من الانتظار والضبابية القانونية.
و تشير التفاصيل الواردة في القرار إلى أن تمويل هذه التسويات سيتم عبر الاعتمادات المالية المخصصة أصلاً لنفقات الموظفين، مما يضمن سلاسة التنفيذ المالي. ومن الناحية الزمنية، تؤكد المعطيات المستقاة من مصادر نقابية أن وزارة التربية الوطنية تتأهب لفتح اعتماد مالي استثنائي برسم السنة المالية 2026، مخصص حصرياً لتصفية الأعباء المالية المتأخرة التي تراكمت لسنوات.
هذا، ومن المرتقب أن يشهد شهر فبراير 2026 الانطلاقة الفعلية لعملية صرف هذه المستحقات، وذلك فور دخول قانون المالية الجديد حيز التنفيذ. وتأتي هذه المبادرة في سياق رغبة “وزارة برادة” في تصفية الملفات العالقة وبناء جسور الثقة مع الشغيلة التعليمية، بما يخدم مصلحة المدرسة العمومية وتجويد أداء الأطر التربوية بعيداً عن الانشغالات المادية والإدارية.
