الهجوم على “ابن سعدون المُحرر” يُحوّل صراع “مول الحوت” إلى قضية رأي عام وقانون

مجتمع


أثار فيديو نشره اليوتيوبر المعروف باسم “عبد الإله مول الحوت” جدلاً واسعاً، بعدما تجاوز حدود النقد المعتاد ليشن هجوماً شخصياً مباشراً على الدركي المتقاعد “الطاهر سعدون” وابنه إبراهيم سعدون.
هذا التصعيد الخطير حوّل النزاع، الذي بدأ كخلاف على الرأي العام، إلى قضية رأي عام قانونية تثير تساؤلات حول حدود النقد والحق في الخصوصية على المنصات الرقمية.

* شرارة الخلاف: من انتقاد “استعلائي” إلى إسقاطات شخصية

بدأ التصعيد عندما ظهر الطاهر سعدون في تسجيل مصور يعبّر فيه عن استغرابه من سلوكيات “مول الحوت”، وتحديداً موقفه الذي وُصف بـ “الاستعلائي” تجاه أستاذ كان قد درّسه.

لكن رد “مول الحوت” جاء مُتجاوزاً للنقد المتبادل، حيث صدر عنه فيديو استفزازي لم يقتصر على الرد على قضية الرأي، بل انتقل إلى الهجوم الشخصي. وُجّهت إسقاطات مباشرة تتعلق بابن سعدون، إبراهيم، الذي كان قد أُسر في أوكرانيا في أبريل 2022 قبل أن يُفرج عنه بعد وساطات. وتساءل “مول الحوت” بسخرية عن مجال عمل الابن، مُلمحاً إلى أنه “قادر على تقديم دروس في الوطنية”، مما اعتبره كثيرون تصفية حسابات شخصية دون مراعاة لحساسية التجربة الإنسانية للأسرة.

* تطور الأحداث: من “السوشيال ميديا” إلى القضاء

عمّت حالة من الغضب منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأت الأغلبية أن “مول الحوت” خرق الخطوط الحمراء واعتدى على أسرة بأكملها. وفي تطور حاسم، أعلن الطاهر سعدون عن نيته تقديم شكوى قضائية ضد “مول الحوت”، مؤكداً أن المعركة انتقلت نهائياً من ساحة الإعلام إلى ساحة القضاء.

هذا التصعيد يضع سلوكيات المؤثرين، خاصة تلك المتعلقة بالإسقاط الشخصي والهجوم العائلي، على المحك أمام القانون، حيث صرّح سعدون بأن: “سيمانة جاية بيناتنا القضاء”.

* مطالب حقوقية عاجلة بفتح مسطرة المساءلة

لم يقتصر الأمر على الشكوى الشخصية، فقد تفجّرت موجة غضب حقوقية جديدة. خرج الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، نبيل وزاع، بموقف شديد اللهجة، مطالباً فيه النيابة العامة بمراكش بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في مضمون تلك التصريحات.

أكد وزاع تضامنه الكامل مع الطاهر سعدون، مُستنكراً ما وصفه بـ “سلوكات غير مقبولة” تمعن في التطاول على الأعراض والحياة الخاصة للمواطنين. وشدد على أن ما صدر عن “مول الحوت” لم يعد مجرد رأي عابر، بل نمط متكرر من السلوكات التي تزرع التوتر والاحتقان، ووصلت هذه المرة إلى طابع أسري خطير.

و أثارت الواقعة التي تضمنت شريط فيديو يُظهر “مول الحوت” وهو يغني على إيقاع الدقة المراكشية ويذهب فيه إلى حد تكفير ابن سعدون، ضجة كبيرة، مما عمّق الغضب وأعاد النقاش حول المحتوى الذي يمس الحياة الخاصة والكرامة الإنسانية.