المحامون يعلنون استمرارية التوقف الشامل،.. المعركة الكبرى بدأت

أخبار وطنية

إن إصرار المحامون في مواصلة نضالهم ضد مشروع قانون مهنة المحاماة ،ليس بالحدث العادي ،ولكنه في الواقع يوثق لمرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث ، ونتيجة المواجهة بين المحامين ووزير العدل ستحدد بوصلة مغرب الغد وكيف سيكون مصير الشعب فيه.

الجميع يتذكر جائحة كورونا وكيف استغل الوباء للتحكم والسيطرة ليس على المغاربة فقط ولكن على شعوب العالم ،وكيف ان المحامين رفضوا الخضوع للامر الواقع وانتفضوا وشكلوا حينها الاستتناء كجهة عصية على الخضوع ، فإن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة ليس بعيد عما جرى و مضمونه ليس سوى جواب على موقف المحامين المذكور .
إن الحكومة تحاول من خلال مشروع قانون مهنة المخاماة الى تقييد حرية المحامين واستقلاليتهم ،بل وجعلهم منقادين ،ووضعهم في نفس خانة الاحزاب الوطنية والصحفيين ،والنقابات العمالية، التي جميعها لم يعد لها حضور يذكر ،وانقادت لهيمنة نيو ليبرالية العالمية، التي سارت تتحكم في كل تفاصيل الحياة بزعامة حفنة من الاثرياء ومن والاهم من اداوات النفيذ لسياستهم على صعيد دول العالم التي لا يستتنى منها المغرب .
والتابت من مجريات الاحداث أن تغول الحكومة ومحاولة هيمنتها على المجتمع، لن ترضخ بسهولة لضغوطات المحامين لتعديل مواد المشروع بما يحفظ استقلاليتهم وحصانتهم ،وحتى إذا فعلت فإنها ستشغل آلتها الاعلامية لإظهارها للراي العام انها هي من تملك الكلمة الاخيرة، وانها حققت ما ارادته من مشروع القانون ، وان وضعية المحامين لا تختلف عن بقية مكونات المجتمع في خضوعهم لجبروت سلطتها بما يرضي شهية المستتمر الاجنبي وفتح المجال امامه، ليحصد الاخضر واليابس وبدون حسيب ولا رقيب.
وعلاقة بنيوليبرالية الاقتصادية العالمية ، هل ستتشبت الحكومة بتمرير المواد التي تبيح لمحامي الشركات العابرة للقارات من دخول المغرب والعمل فيه للدفاع عن مصالح تلك الشركات وضدا على المحامين المغاربة وسيادة القانون الوطني ؟
الايام القادمة ستكشف كثيرا من المستور الذي يهيئ فعلا لدخول المغرب الى المجهول .
الاستاذ اليزيد كونكا