أعلن مكتب الصرف عن إجراءات استثنائية جديدة تهدف إلى تسهيل تسوية عمليات الاستيراد، في خطوة تأتي لمواجهة التحديات التي فرضتها الظرفية الدولية المضطربة، خاصة النزاع القائم في الشرق الأوسط وتأثيراته على سلاسل التوريد العالمية.
وجاء في مراسلة رسمية وجهها المدير العام لمكتب الصرف إلى رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، أن هذه الإجراءات تمنح البنوك مزيدا من المرونة في معالجة بعض العمليات البنكية المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يضمن استمرارية المبادلات التجارية ويجنب تعطل تمويل الواردات.
وتستند التسهيلات الجديدة إلى الإطار القانوني المنصوص عليه في المادة 52 من التعليمة العامة لعمليات الصرف لسنة 2026، والتي تسمح للبنوك المغربية بتسوية عمليات الاستيراد المنجزة عبر الاعتماد المستندي، باستخدام النسخة الرقمية من سند الشحن البحري.
وشددت المراسلة على أن جميع البنوك العاملة في المغرب باتت مخولة، بشكل استثنائي ومؤقت، لتسوية العمليات المستندة على التحصيل المستندي بالاعتماد على النسخة الرقمية من سند الشحن، في حال تعذر وصول الوثائق الأصلية ضمن الآجال المعتادة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الاضطرابات التي يشهدها السوق الدولي نتيجة الأزمة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تأخيرات محتملة في إرسال الوثائق التجارية الأصلية المرتبطة بالاستيراد، وهو ما قد يعرقل التموين إذا لم يتم اعتماد حلول مرنة.
وتمنح هذه التسهيلات البنوك والمستوردين هامشا إضافيا لتفادي أي توقف في تمويل عمليات الاستيراد، مع الحفاظ على الضمانات القانونية والرقابية المنصوص عليها في تعليمات الصرف المحينة لسنة 2026.
