عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم عن رفضها ما أسمته محاولات تحويل المؤسسات التعليمية إلى فضاء للاسترزاق، مشيرة إلى أن العملية “الترقيعية” التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية في إطار ما سمي بـ”الدعم التربوي” ليست إلا “ذرا للرماد في العيون”، خاصة في ظل تغييب شرطي الخبرة والممارسة.
وأفادت النقابة التعليمية في بلاغ لها بأن هذا الدعم “ضرب صارخ لكل مقتضيات الجودة التي لطالما تحدثت عنها الحكومة ووزارة التربية الوطنية، مما يكشف بوضوح المكانة المتدنية لقطاع التعليم لدى القائمين عليه، حيث تصبح المؤسسات مرتعا للاسترزاق وهدر للمال العام”.
وأكدت الجامعة أن عملية الدعم هذه “تفتقد لكل الشروط القانونية والبيداغوجية، سواء من حيث توقيت تنزيلها أو من حيث إسنادها لغير الممارسين”، لافتة إلى أن هذا الأمر لن يزيد حالة التوتر والاحتقان التي تعيشها الساحة التعليمية إلا تصعيدا، خاصة في ظل استمرار الحكومة ووزارتها الوصية على القطاع في “نهج أسلوب المناورة والهروب إلى الأمام، غير آبهة بمصلحة التلاميذ”.
وفي موضوع ذي صلة، نددت النقابة بما أسمته “السرقة الموصوفة” من أجور الأطر التربوية والإدارية من خلال اقتطاعات خيالية وعشوائية، تجاوزت في بعض الحالات 5000 درهم، مطالبة الوزارة باسترجاع كل المبالغ المقتطعة ظلما من جيوب الشغيلة التعليمية وتوقيف كل الإجراءات التعسفية في حقهم.
وإلى جانب ذلك، جددت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم مطالبتها الحكومة بسحب النظام الأساسي “المشؤوم” وإعادته إلى طاولة الحوار، وإيجاد حلول واقعية للأزمة التي يتخبط فيها القطاع، ووقف كل أشكال التضييق والترهيب الرامية لفرملة نضالات الشغيلة التعليمية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كانت قد أعلنت عن انطلاق البرنامج الوطني للدعم التربوي لفائدة التلاميذ، يوم أمس الإثنين 4 دجنبر الجاري، والذي يمتد إلى نهاية العطلة البينية في 10 من الشهر نفسه، وسط جملة من الانتقادات المصاحبة لهذه الخطوة التي تم إقرارها لتعويض الزمن الدراسي المهدور جراء الإضرابات المستمرة للأساتذة.
