حكومة أخنوش تستنفر لمواجهة “أزمة الشرق الأوسط”: قرارات حاسمة لدعم أسعار الغاز والكهرباء والنقل

أخبار وطنية

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وما خلفته من حالة “لايقين” اقتصادي عالمي، ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالرباط، الاجتماع الأول للجنة الوزارية المعنية بتتبع تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني. وجاء هذا التحرك الحكومي الاستباقي لوضع سيناريوهات دقيقة تهدف بالدرجة الأولى إلى تحصين القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الأسواق الداخلية.

وعلى الرغم من القفزة الحادة التي شهدتها أسعار غاز البوتان في الأسواق الدولية، والتي سجلت ارتفاعاً تجاوز 68% منذ مطلع مارس الجاري، فقد أكدت الحكومة في بلاغ رسمي التزامها بمواصلة دعم مادة الغاز دون المساس بالسعر الحالي للقنينة، مع استمرار دعم أسعار فاتورة الكهرباء للحفاظ على استقرار تعريفة الاستهلاك.

وفي إطار مواجهة الارتفاع القياسي لأسعار المواد البترولية عالمياً، أعلنت الحكومة عن الشروع الفوري في صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل (بضائع وأشخاص) للفترة الممتدة من منتصف مارس إلى منتصف أبريل 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد معالجة أكثر من 87 ألف طلب عبر المنصة الإلكترونية “مواكبة”، لتشمل فئات واسعة من الناقلين، بدءاً من حافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة، وصولاً إلى النقل المدرسي والقروي ونقل البضائع لحساب الغير.

وتهدف هذه التدخلات الحكومية المكثفة إلى ضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية بشكل اعتيادي ومنتظم، وتأمين استمرارية خدمات النقل العمومي بنفس التسعيرة الحالية، مع تشديد المراقبة لضمان التزام المهنيين المستفيدين بعدم فرض أي زيادات إضافية على المواطنين.

وقد شهد هذا الاجتماع الاستراتيجي حضوراً وازناً لمختلف القطاعات الوزارية المعنية، من بينها الداخلية، والمالية، والتجهيز، والفلاحة، والصناعة، والطاقة، حيث تقرر أن تظل هذه اللجنة في حالة انعقاد دوري لمواكبة التطورات الدولية المتسارعة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.