استنفار باللون الأحمر.. “جيوش الجراد” تكتسح شمال المغرب وتثير رعب الفلاحين

مجتمع

تشهد المناطق الشمالية للمملكة حالة من القلق المتزايد عقب تقارير إعلامية كشفت عن انتشار مخيف لأسراب الجراد، مما وضع السلطات المحلية والمهنيين في القطاع الفلاحي أمام حالة استنفار قصوى.

هذه “الآفة” لم تعد مجرد احتمال، بل بدأت بالفعل في قضم المساحات الخضراء، مهددة بإبادة المحاصيل الزراعية وتدمير الغطاء الغابوي في وقت حساس من الموسم الفلاحي.

وتشير المصادر إلى أن التوسع السريع لهذه الأسراب يضع المخططات الاستباقية لوزارة الفلاحة أمام اختبار ميداني صعب، خاصة وأن الظروف المناخية الحالية تشكل بيئة مثالية لتكاثر الحشرات الضارة وانتقالها السريع عبر مسافات طويلة. هذا الوضع دفع الفلاحين في المنطقة الشمالية إلى رفع أصواتهم عالياً، معبرين عن مخاوفهم من ضياع مجهودات عام كامل من العمل الشاق.

في سياق متصل، يطالب المهنيون بتدخل “جراحي” وعاجل من طرف المصالح المختصة، عبر تعميم عمليات الرش الجوي واستخدام الآليات الأرضية لتطويق بؤر الانتشار قبل أن يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة.

ولم تقتصر أصداء هذا الزحف على الداخل المغربي فحسب، بل امتدت لتثير قلق دول الجوار وعلى رأسها إسبانيا، التي تتابع بـ “عين ساهرة” مسار الأسراب خوفاً من عبورها الضفة الأخرى للمتوسط. هذا التهديد العابر للحدود يستوجب، أكثر من أي وقت مضى، تنسيقاً ميدانياً مكثفاً واعتماد أحدث تقنيات الرصد لحماية الأمن الغذائي للمنطقة وتفادي سيناريوهات الأزمات التاريخية التي خلفها زحف الجراد في سنوات مضت.