حذرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة من تزايد نشاط شبكات على منصات التواصل الاجتماعي تروج لإعلانات تدعي القدرة على استخراج رخص السياقة دون اجتياز الامتحان القانوني، مقابل مبالغ مالية، في ممارسات وصفتها بالاحتيالية.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، أن هذه الصفحات تستغل صور مراكز تسجيل السيارات وشعارات رسمية للدولة لإضفاء نوع من المصداقية على عروضها، وهو ما قد يدفع بعض المواطنين إلى الوقوع ضحية لهذه الإعلانات المضللة.
وأكدت الهيئة ذاتها أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على احتمال فقدان الضحايا لأموالهم أو تسريب معطياتهم الشخصية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتطال مبدأ الاستحقاق القانوني للوثائق الرسمية، الذي يشكل أساسا في تنظيم الحصول على رخص السياقة وضمان السلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر الكامل وعدم الانسياق وراء مثل هذه العروض، مشددة على أن اجتياز الامتحان الرسمي يظل المسار الوحيد والقانوني للحصول على رخصة السياقة، وفق القوانين والمساطر المعمول بها.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة متابعتها لهذا الملف عن كثب، مطالبة بفتح تحقيق قضائي في الحالات المشتبه فيها من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في التوعية بالمخاطر المرتبطة بالوثائق المزورة، والدفاع عن حقوق وسلامة المواطنين.
وفي الإطار نفسه، دعت الهيئة مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إلى تعزيز حملات التوعية والتواصل مع المواطنين لشرح المساطر القانونية المتعلقة بالحصول على رخص السياقة، وتفادي انتشار المعلومات المضللة التي قد تفتح المجال أمام شبكات النصب والاحتيال.
ويرى فاعلون حقوقيون أن استمرار انتشار هذه الإعلانات التضليلية لأشهر عدة دون تدخل واضح قد يجعل المواطنين عرضة لممارسات غير قانونية، كما يمكن أن يقوض الثقة في مصداقية الوثائق الرسمية والمؤسسات المكلفة بتدبيرها.
وأضاف هؤلاء أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تشديد المراقبة الرقمية، وتسريع إجراءات التتبع القضائي للجهات المتورطة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس التي تبرز المخاطر القانونية والعملية المترتبة عن التعامل مع مثل هذه العروض الوهمية.
