دخل تجار بعدد من مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة مرحلة من التصعيد، احتجاجا على ما وصفوه بالزيادات غير المبررة في أسعار نقل البضائع، والتي تقرها محطات نقل موريتانية، خاصة تلك المرتبطة بنقل “الملحفة” ومنتجات وسلع أساسية أخرى.
وأفاد بيان مشترك صادر عن تجار مدن العيون وبوجدور والداخلة والسمارة وكلميم، أن الارتفاع المتكرر في تكاليف النقل أصبح يشكل عبئا حقيقيا على النشاط التجاري، مساهما في تآكل هامش الربح وتهديد استمرارية عدد من المحلات والأنشطة المرتبطة بالتجارة المحلية.
وأوضح التجار أن الأسعار المعتمدة حاليا لا تراعي واقعهم الاقتصادي ولا تنسجم مع مبادئ المنافسة الشريفة، معتبرين أن ما يجري يدخل في إطار ممارسات استغلالية تضرب في العمق مصالح المهنيين وتنعكس سلبا على المستهلك النهائي.
وفي خطوة احتجاجية تصعيدية، أعلن الموقعون على البيان عزمهم سحب بضائعهم من محطات النقل الموريتانية ابتداء من 2 يناير 2026، إلى حين الاستجابة لجملة من المطالب، على رأسها مراجعة أسعار النقل وتخفيضها، مع إخضاع هذه المحطات لمراقبة أكثر صرامة للحد من أي تجاوزات محتملة.
وفي سياق متصل، شدد التجار على ضرورة إيجاد بدائل نقل أكثر شفافية وبتكلفة أقل، تضمن استقرار المعاملات التجارية وتؤمن استمرار تزويد الأسواق المحلية بالسلع دون ضغط إضافي على التجار أو المستهلكين.
وأكد المصدر ذاته أن قرار سحب البضائع سيظل ساريا إلى حين تحقيق المطالب المعلنة، داعيا مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين إلى مساندة هذه الخطوة والدفاع عن الحقوق المشروعة لتجار المنطقة، باعتبارها قضية تمس التوازن الاقتصادي والاجتماعي بالأقاليم الجنوبية.
