إنجاز مغربي عالمي: مدرسة المهندسين بأكادير التابعة ل:”يونيفرسيابوليس” تتوج بذهب وفضة جنيف للاختراعات 2026

أكادير والجهات

شهدت العاصمة السويسرية جنيف إنجازاً علمياً مغربياً استثنائياً، حيث نجحت المدرسة العليا للمهندسين التابعة للجامعة الدولية بأكادير “يونيفرسيابوليس” في رفع راية المملكة عالياً ضمن فعاليات الدورة الحادية والخمسين من المعرض الدولي للاختراعات (International Exhibition of Inventions Geneva). هذا الحدث العالمي، الذي أقيم في الفترة ما بين 11 و15 مارس 2026، شهد منافسة محتدمة بين أكثر من ألف ابتكار عالمي، إلا أن الابتكار المغربي استطاع انتزاع اعتراف دولي مزدوج تمثل في ميدالية ذهبية وأخرى فضية، بالإضافة إلى جائزة التميز الدولية من المجلس الوطني للبحث بتايلاند.

و تجسد التألق المغربي في الميدالية الذهبية التي نالها اختراع “الجهاز الذكي للتدبير المركزي لأدوات القياس عن بُعد”. حيث يعد هذا المشروع ثمرة مجهود بحثي مكثف لفريق ضم نخبة من الباحثين وهم نجيب أبكيري، المهدي كيبو، محمد أجامعوم، إيمان أوتانا، بوجمعة النصيري، ومْحند أوبلا. ويوفر هذا النظام حلولاً تقنية متقدمة تتماشى مع متطلبات الثورة الرقمية، من خلال تمكين المنشآت من التحكم الذكي والمراقبة الدقيقة للأنظمة عن بُعد بكفاءة عالية.

وفي سياق الابتكار الطبي، لم تكن الميدالية الفضية أقل شأناً، حيث توجت مشروع “جهاز تفتيت الحصى البولية عبر النقل الاهتزازي المنظم”. هذا الابتكار الذي أشرف عليه الفريق المكون من علي نوري، المهدي كيبو، حمزة بوشتى، لويزة رابحي، أيوب مفيد، وأبو الفضل زين العابدين، يمثل طفرة في الهندسة الطبية التطبيقية، إذ يقدم وسيلة أكثر فاعلية وأماناً لمعالجة الحصى البولية، مما يعزز من تداخل التكنولوجيا مع الحلول الصحية المستقبلية.

هذا، ولم يتوقف طموح جامعة “يونيفرسيابوليس” عند الميداليات، بل حصدت ابتكاراتها جائزة “Thailand Award for the Best International Invention & Innovation”، وهي شهادة دولية مرموقة تمنح لأفضل الاختراعات المشاركة. وقد مثلت الدكتورة رانيا زهر، منسقة البحث، والدكتور المهدي كيبو، المسؤول عن الابتكار، المؤسسة في هذا المحفل، حيث قدما المشاريع أمام لجان التحكيم الدولية والخبراء، مؤكدين نضج المنظومة البحثية في أكادير وقدرتها على تحويل النظريات الأكاديمية إلى نماذج صناعية قابلة للتطبيق.

و يبعث هذا التتويج في دورة 2026، التي استقطبت مخترعين من 35 دولة، برسالة قوية حول ريادة المغرب في مجال البحث العلمي والابتكار التقني. كما يؤكد أن المؤسسات الجامعية المغربية، وفي مقدمتها المدرسة العليا للمهندسين بأكادير التابعة ل: “يونيفرسيابوليس” باتت اليوم فاعلاً رئيسياً في إنتاج المعرفة وتثمين الاختراعات على الساحة الدولية، مما يسهم في تعزيز الجاذبية الاستثمارية والتكنولوجية للمملكة.