فجر الجيش الإسرائيلي مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه رسمياً عن تنفيذ عملية اغتيال مزدوجة استهدفت قلب العاصمة الإيرانية طهران. العملية النوعية، التي هزت أركان النظام الإيراني، استهدفت شخصيتين محوريتين هما علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي السابق، وغلام رضا سليماني، قائد قوات “الباسيج”.
وجاء التأكيد الحاسم على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي أعلن بوضوح عن “تصفية لاريجاني” في عملية استخباراتية وعسكرية معقدة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الضربات القاسية التي توجهها تل أبيب للقيادات الإيرانية العليا، مما يضع المنطقة بالكامل على صفيح ساخن ويدفع المواجهة المباشرة نحو مستويات غير مسبوقة من التصعيد.
و في المقابل، تخيم حالة من الترقب والحذر الشديد على العاصمة الإيرانية. وبينما لم يصدر حتى اللحظة أي نفي أو تأكيد رسمي من الجهات الحكومية، سعت الماكينة الإعلامية الإيرانية لامتصاص الصدمة؛ حيث نشرت وكالة “مهر” الرسمية رسالة زُعم أنها بخط يد لاريجاني ينعى فيها قتلى البحرية، في محاولة واضحة للإيحاء بأنه لا يزال على قيد الحياة وتفنيد الرواية الإسرائيلية.
هذا التضارب في الأنباء لم يمنع الانفجار الميداني؛ فقد شن الحرس الثوري وبالتنسيق مع حزب الله هجمات صاروخية مكثفة طالت العمق الإسرائيلي. هذا المشهد المشتعل يوحي بأن “حرب الاغتيالات” قد تحولت بالفعل إلى مواجهة شاملة ومفتوحة على كافة الجبهات، مما يضع العالم أمام تساؤلات مفتوحة حول طبيعة الرد القادم وشكل الخريطة السياسية في المنطقة.
