في خطوة تروم تشديد المراقبة الأمنية على الشريط الساحلي شمال أكادير، عززت مصالح الدرك الملكي تدخلاتها بسواحل التامري عبر توظيف طائرة بدون طيار “درون” متطورة، قادرة على الرصد الجوي وتعقب التحركات المشبوهة بدقة عالية وعلى مدار الساعة.
ووفق معطيات متطابقة حصلت عليها أكادير 24، فإن هذه الطائرة الحديثة جرى تسخيرها لمراقبة المناطق الوعرة والمسالك الساحلية التي يصعب الوصول إليها عبر الدوريات البرية، خاصة بالمجال الساحلي التابع لجماعة تامري، الواقعة شمال مدينة أكادير.
وتأتي هذه الخطوة في سياق المجهودات المتواصلة لمحاربة مختلف الأنشطة غير القانونية، من بينها الهجرة السرية والتهريب الدولي للمخدرات، فضلاً عن التصدي لأي تحركات مشبوهة قد تستغل الطبيعة الجغرافية الخاصة للمنطقة.
وتتميز الطائرة بدون طيار المستعملة بإمكانيات تقنية متقدمة، تشمل كاميرات عالية الدقة مزودة بخاصية الرؤية الليلية وأجهزة تحديد المواقع، ما يسمح بتتبع الأهداف ورصد التحركات في الزمن الحقيقي، وتوجيه الفرق الميدانية بدقة نحو النقاط المشبوهة.
ويرى متابعون أن اعتماد التكنولوجيا الحديثة في العمل الأمني يعكس تحولاً نوعياً في أساليب المراقبة والتدخل، ويعزز من فعالية العمليات الاستباقية، خصوصاً بالمناطق الساحلية التي تشكل امتداداً استراتيجياً بين المجالين الحضري والقروي.
وتواصل عناصر الدرك الملكي انتشارها الميداني بالتوازي مع المراقبة الجوية، في إطار خطة أمنية محكمة تهدف إلى ترسيخ الإحساس بالأمن لدى الساكنة، وحماية المجال الساحلي من كل أشكال الجريمة المنظمة.
