أسعار الخضر والفواكه والأسماك تلتهب جيوب المواطنين البسطاء بأسواق أكادير وانزكان

أكادير والجهات

.عبداللطيف الكامل

بالرغم من كون منطقة سوس هي منتجة بامتياز للخضروات والفواكه الا ان أسواقها في شهر رمضان تعرف ارتفاعا ملحوظا في اثمنة بعض المواد الأكثر استهلاكا في رمضان،حيث يلاحظ المواطن ارتفاع اثمنة الطماطم الأكثر استهلاكا من قبل الاسر؛حيث قفزت اثمنتها في هذا الشهر إلى 8 دراهم و9 دراهم حسب الاسواق كما عرفت مواد أخرى كالبطاطس والبصل والجزر والفاصوليا ارتفاعا خلال هذا الشهر.

اما الفواكه وعلى رأسها الليمون والفراولة(الفريز )والاجاص ولافاكورا والمانكو…فتعرف ارتفاعا صاروخيا خلال شهر الصيام نظرا لكثرة الإقبال عليها من قبل مختلف الشرائح الاجتماعية ولاسيما من قبل الطبقة الفقيرة حيث ارتفع ثمن الليمون الأكثر استعمالا في العصير، اما ثمن الفاكهة الحمراء الفراولة (الفريز)فقد قفزت إلى 35درهما للكيلو الواحد في بداية رمضان ووصل ثمنها بحي الداخلة باكادير إلى 60 درهما للكيلو الواحد في يوم السبت الماضي اليوم الثالث من رمضان .ناهيك الزيادة الصاروخية التي شهدتها عن اثمنة الفواكه الأخرى في هذا الشهر العظيم.

وباستثناء اللحوم التي بقي ثمنها مستقرا كما هو معهود في الشهور السابقة فإن باقي المواد الأخرى ولاسيما الخضر والفواكه فهي ارتفاع كبير لسبب ارجعه بعض البائعين بالتقسيط إلى المضاربات والوساطة التي تعرفها هذه المواد.

وعز البائع “الحبيب”وهوخضار بحي الداخلة باكادير سبب هذا الارتفاع إلى تجار سوق الجملة الذين يشترون هذه المواد من الفلاحين المنتجين بثمن زهيد ويبيعونها لاصحاب التقسيط بثمن مرتفع وهذا الاخير يضطر لبيعها للمواطن بضعف ما اشتراه نظرا لمصاريف التنقل وكراء المحل التجاري ومصاريف الضرائب…

“في غياب مراقبة صارمة من مصلحة مراقبة الأسعار الأسواق تلتهب”.

في ظل هذا الغياب وعدم الضرب بيد من حديد على من تسبب في ارتفاع اثمنة المواد المذكورة أعلاه يكون المواطن اولا والفلاح المنتج ثانيا هما الأكثر تضررا من التلاعبات في اثمنة الخضروات .

ذلك انه بالرغم من أن الكوارث الطبيعية من ابرزها توالي سنوات الجفاف لسبع سنوات قد أثرت كثيرا على الفلاحة المغربية وعلى ندرة هذه المنتوجات، ونظرا للفيضانات الاخيرة التي عرفتها منطقة الغرب بالمغرب وتحديدا بحوض سبو وما خلفته تداعياتها سلبية على الإنتاج الفلاحي والحيواني بالقصر الكبير وبن سليمان والقنيطرة وسيدي قاسم والعرائش…فإن ذلك لا يعفي عدم تدخل الحكومة لفرض مراقبة صارمة على الأسواق و توجيه الاثمنة ومحاربة الاحتكار والمضاربات وما يعرف لدى المغاربة ب”الفراقشية”في كل شيء والتي اثقلت كاهل المواطنين بهذه الزيادات الصاروخية.

وحسب راي العديد من الفلاحين وتجار الخضروات والفواكه فان هذه الكوارث ستساهم مستقبلا في ندرة بعض المواد و في الزيادات الصاروخية لاثمنتها مثل الفواكه الحمراء وعلى الخصوص الفراولة (الفريز).

بل ستؤثر تداعيات هذه الفيضانات مستقبلا على ثمن البطاطس على اعتبار أن منطقة الغرب من أهم المناطق بالمغرب المنتجة للبطاطس حسب رأي رضوان وهو فلاح منتج ومصدر للفلفل.

ارتفاع كبير في اثمنة الأسماك بأسواق أكادير .

عرفت اسواق السمك خلال شهر رمضان ارتفاعا كبيرا في اثمنة الاسماك بكل انواعها ولاسبما ثمن السردين الأكثر استهلاكا في شهر رمضان،حيث تذبذبت اثمنته من سوق لاخر،وتراوحت الاثمنة ما بين 15 درهما و 20 درهما بل قفز ثمنه الى30درهما في ظل ندرته من جهة وتداعيات الراحة البيولوجية التي عرفتها الموانئ المغربية من جهة اخرى ،ولاسيما تلك المعروفة بنشاطها في صيد الأسماك السطحية وعلى رأسها سمك السردين.

هذا وبالرغم من كون الوزيرة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري قد وعدت بتوفير حوالي 2000 طن من سمك السردين المجمد الصالح للاستهلاك بكل الأسواق المغربية الا ان ثمنه ارتفع كثيرا مما ضاعف من معاناة الفئات الهشة والضعيفة التي وجدت قدرتها الشرائية نفسها غير قادرة على مجاراة إيقاع أسواق السمك التي عرفت قفزة كبيرة في الاثمنة بعضها كان خياليا في غياب طبعا مراقبة صارمة لهذه الاثمنة من قبل مصلحة مراقبة الأسعار.

على سبيل الختم فالكل يوجه سهام النقد واللوم إلى المضاربات في الخضر والفواكه والاسماك والى تجار الاحتكار والبيع بالجملة وايضا والى بعض الباعة الجشعين الذين يشترون الخضروات والفواكه والاسماك باثمنة زهيدة ويبيعونها باثمنة مرتفعة فيؤدي فاتورة هذا الغلاء الفاحش المواطن البسيط الذي يجد نفسه مطوقا بعدة مصاريف اضافية في شهر رمضان.

بل يجد صعوبة في مجاراة اثمنة الأسواق خلال شهر رمضان في جميع المواد الاستهلاكية التي تتطلبها عادة مائدة الافطار في هذا الشهر العظيم.