منظمة الصحة العالمية تصدم العالم : “جوائح جديدة تلوح في الأفق، ولا بد من الاستعداد لها بشكل مناسب”

أكادير24 | Agadir24

دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المجتمع الدولي للاستعداد بشكل مناسب لجوائح جديدة تلوح في الأفق، واستخلاص الدروس والعبرة من أزمة فيروس كورونا .

وأفاد غيبريسوس، في كلمة مصورة وجهها إلى قمة الدول الجزرية المصغرة، “ من الضروري جدا فعل كل شيء ممكن من أجل الاستعداد للأوبئة والجوائح الجديدة ومنعها ورصدها بشكل سريع بناء على التغطية الشاملة للخدمات الصحية والإسعاف الطبي الأولي القوي”.

النظام الصحي العالمي غير مهيأ لمنع تطور جائحة جديدة

تعتري منظمة الصحة العالمية مخاوف من عدم قدرة النظام الصحي العالمي على مواجهة أو منع ظهور جوائح جديدة، خاصة وأن هذا النظام لم يستطع حماية الناس من فيروس كورونا والتداعيات الصحية المرتبطة به.

ولعل ما زاد هذه المخاوف لدى المنظمة هو الانتشار السريع لسلالة “دلتا”، التي ظهرت في الهند، قبل أن تنتقل إلى رقع أخرى عبر العالم في ظرف وجيز.

وأمام هذا الوضع، أوصت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية، ماريانجيلا سيماو، بالاستمرار في الالتزام بالتدابير الاحترازية التي دأب عليها الجميع من “ارتداء الأقنعة باستمرار، و التواجد في أماكن ذات تهوية و الالتزام بنظافة الأيدي والتباعد الجسدي، وتجنب الازدحامات”.

وشددت المتحدثة نفسها على أن “الناس لا يمكن أن يشعروا بالأمان فقط لأنهم تلقوا جرعتين من اللقاح”، مشيرة إلى أن هؤلاء ” لا يزالون بحاجة لحماية أنفسهم من الفيروس ومتحوراته”.

عدم المساواة في اللقاحات يعمق الفجوة بين بلدان العالم

جدد غيبريسوس انتقاده لما وصفه بـ”عدم المساواة والقومية في مجال اللقاحات”، مبرزا أن هذا الأمر “يعمق الفجوة بين الدول ذات الدخل المرتفع والمنخفض”.

ولفت المتحدث نفسه إلى أن 77 في المائة من كل التطعيمات ضد فيروس كورونا التي تم إجراؤها في العالم كانت من نصيب 10 دول فقط، في حين لا تزال دول أخرى على حافة الانتظار، مع ما يرافق ذلك من التخبط في تداعيات كورونا الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

رغم كل الجهود … المنظمة تسقط في فخ الانتقادات

واجهت منظمة الصحة العالمية انتقادات حادة منذ بدء الأزمة الصحية المتعلقة بفيروس كورونا في أواخر العام 2019، حيث أخذ عليها بصورة خاصة تأخرها في التوصية بوضع الكمامات، والتأخر في إعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية، ما تسبب وفق نظر الكثير من الخبراء في تفشي الفيروس.

وإلى جانب ذلك، اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية المنظمة بالتساهل حيال الصين، البؤرة الأولى للفيروس، فضلا عن اتهامها بعدم الشفافية فيما يتعلق بالتقرير الذي كانت قد توعدت بالكشف عن نتائجه المتعلقة بتحديد أصل فيروس كورونا المستجد.

يذكر أن مختلف بلدان العالم تتخبط منذ أزيد من عام ونصف في جائحة كورونا التي ظهرت أواخر دجنبر 2019 بمدينة ووهان الصينية، في الوقت الذي لم يعلم فيه أصل هذا الفيروس بعد، وما إن كان طبيعي النشأة أم مصنعا في أحد المختبرات.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه البحوث متواصلة لإماطة اللثام عن هذا الموضوع، يواصل الفيروس حصد المزيد من الأرواح البشرية بعدما أودى بحياة حوالي 4 ملايين ونحو 80 ألف شخصا، وخلف أزيد من 181 مليون مصاب.

تعليقات
Loading...