غليان بقطاع الصحة بأكادير: التنسيق النقابي الموحد يقرر التصعيد ويحاصر المديرية الجهوية بوقفة احتجاجية

أكادير والجهات

في ظل تصاعد موجة الغضب داخل الأوساط الصحية بعمالة أكادير إداوتنان، قرر التنسيق النقابي الصحي الموحد نقل معركته النضالية إلى الشارع، معلناً عن تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بأكادير، وذلك يوم الجمعة المقبل ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل مباشر على ما وصفه التنسيق في بيان توصلت أكادير 24 بنسخة منه بـ “سياسة الارتجال والانفرادية” التي تنهجها الإدارة في اتخاذ قرارات مصيرية تمس تنظيم الخدمات الصحية وتدبير الموارد البشرية. حيث أكد الهيكل النقابي أن حالة الاحتقان بلغت ذروتها داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، نتيجة غياب إرادة حقيقية لفتح حوار جاد ومسؤول يستجيب للمطالب المشروعة لشغيلة القطاع.

وأوضح التنسيق النقابي أن المركز الاستشفائي يعيش على وقع تدبير مرتبك وقرارات غير واضحة المعالم، مما يشكل مساساً خطيراً بالاستقرار المهني والنفسي للموظفين، ويهدد بشكل مباشر استمرارية المرفق الصحي العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وشدد البيان على أن الأطر الصحية، التي أثبتت دوماً تفانيها في العمل رغم شح الإمكانيات، لن تقبل باستمرار نهج “الآذان الصماء” الذي تتبعه الإدارة تجاه ملفاتها المطلبية.

ووجه التنسيق النقابي نداءً حاراً لكافة الممرضين، الأطباء، والإداريين بالإقليم، للحضور المكثف والانخراط القوي في هذه المحطة النضالية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة. كما حذر الجهات المسؤولة من مغبة الاستمرار في سياسة التماطل، مشيراً إلى أن لغة التصعيد ستكون هي الخيار الوحيد في حال لم تلمس الشغيلة الصحية تغييراً حقيقياً يصون كرامتها ويحمي حقوقها المكتسبة.

وتختتم هذه الخطوة بشعار واحد يرفعه المحتجون: “لا للمساس بالمرفق الصحي العمومي، ونعم لكرامة الشغيلة الصحية”، في إشارة واضحة إلى أن المعركة الحالية هي معركة وجود وضمان لحق المواطن في مرفق صحي عمومي سليم ومستقر.