سقط في فخ “العشرة آلاف درهم”.. أمن إنزكان ينهي مغامرات نصاب “الذكاء الاصطناعي” الذي انتحل صفة شرطي

أكادير والجهات

عبد اللطيف الكامل
في عملية أمنية نوعية هزت الرأي العام بمدينة إنزكان، نجحت عناصر الشرطة القضائية في وضع حد لنشاط واحد من أخطر النصابين بالمنطقة، والذي ظل لعامين كاملين ينسج شباكه حول الضحايا موهماً إياهم بأنه “رجل أمن” نافذ قادر على التوسط في الملفات القضائية الشائكة.

بداية النهاية لهذا المحتال، المنحدر من حي “تراست” بإنزكان، جاءت بعد تنسيق محكم بين مصالح مراقبة التراب الوطني والنيابة العامة المختصة. وبناءً على شكايات دقيقة ومعلومات استخباراتية وفرتها (DST)، حيث تم نصب كمين محكم للمشتبه به (م.ب)، أسفر عن ضبطه متلبساً يوم السبت 7 مارس 2026، وهو يتسلم مبلغاً مالياً قدره 10 آلاف درهم من أحد ضحاياه مقابل وعود كاذبة بالتدخل في مسار قضية معروضة على القضاء.

المفاجأة الصادمة ظهرت عقب إخضاع الهاتف المحمول للموقوف للتفتيش التقني؛ حيث عثرت العناصر الأمنية على ترسانة من الصور الرقمية التي تظهره بزي الشرطة وبحوزته أجهزة لاسلكي وأصفاد وظيفية. وأثناء تعميق البحث معه تحت تدبير الحراسة النظرية، اعترف الجاني بأنه استعان بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتزييف تلك الصور وتعديلها بدقة متناهية، وذلك بهدف إضفاء صبغة “الرسمية” على شخصيته الوهمية وتسهيل عملية ابتزاز المواطنين وسلب أموالهم.

وتأتي هذه الضربة الأمنية القوية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها النيابة العامة بإنزكان لمحاربة ظاهرة “سماسرة المحاكم” وانتحال الصفات الرسمية، وهي الجرائم التي تمس بهيبة المرفق العام وتستغل حاجة المواطنين بطرق احتيالية. وقد تمت إحالة الملف كاملاً إلى العدالة بعد اعتراف المتهم بالمنسوب إليه، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالقانون واستخدام التكنولوجيا في النصب والابتزاز.