سلطات أكاديرتدّك بجرافتها سور بقعة عارية محاذية لفندق سياحي مصنف وهذا الأخير يلجأ إلى القضاء.

قررت المؤسسة السياحية”فندق لا كادور واد الصحراء”رفع دعوى قضائية ضد السلطات المحلية بعدما أقدمت زوال يوم الأربعاء16 ماي2018،على هدم سور بقعة أرضية عارية محاذية لهذه الوحدة السياحية والمقابل لملعب كرة المضرب بشارع 20 غشت.

 وبررت مسوغات رفع هذه الدعوى لدى المحكمة المختصة،بكون السلطات قامت بهدم السور،بدون سابق إنذار،ودون الإدلاء بوثيقة رسمية تزكي هذه العملية قانونا،مع العلم أن حائط السوربني لأزيد من 25 سنة.

وأكدت المعاينة التي أجراها المفوض القضائي فضل الله إيملاوي،على هدم جزء من السور الممتد من الصندوق الحديدي والعداد الكهربائي الحامل لرقم 3000/680إلى حدود الحفرة المتواجدة داخل البقعة.

كما أشارت إلى وجود سياج حديدي بلون أخضر،وكذا لبنات إسمنتية مرمية في البقعة المحاذية للفندق والمقابلة لملعب كرة المضرب،بحيث كان السورالمهدم وأيضا السياح الحديدي يغطي هذه البقعة العارية، ويقي غرف الفندق من كل من شأنه أن يعرض السياح ليلا للإعتداء أو السرقة.

هذا وحملت إدارة المؤسسة المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية بإزالتها لهذا السور،مما جعل البقعة عارية مكشوفة ومحاذية لغرف الفندق،الأمرالذي يجعلها مفتوحة،في وجه المشردين والمنحرفين واللصوص.

لذلك قررت مقاضاة السلطات لدى المحكمة المختصة نظرا للأضرار التي ستنجم عن إزالة وهدم هذا السور لبقعة في ملكية الأملاك المخزنية والتي سبق لشركة”ويدان الصحراء” أن تقدمت بطلب لإقتنائها لإنجاز مشروع السياحي .

لكن سلطات الولاية كانت لها رأي آخر،حيث أكدت للجريدة أن عملية الهدم جاء بناء على طلب تقدمت به الأملاك المخزنية صاحبة البقعة الأرضية بعدما استرجعتها بحكم قضائي من صاحب الوحدة الفندقية المذكورة.

كما أن تدخلها كان بصفة قانونية كما يشهد بذلك المحضرالموقع من عدة أطراف من بينها قسم التعميربالولاية والمحافظة العقارية والأملاك المخزنية والسلطات الأمنية….

وأضافت السلطات لم تتدخل إلا بعدما سبق لإدارة المؤسسة الفندقية أن منعت موظفي الأملاك المخزنية ثلاث مرات من وضع الأنصاب وتحديد الوعاء العقاري المسترجع بحكم قضائي نهائي،مما اضطرت معه المندوبية الإقليمية للأملاك المخزنية بأكَادير،إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى السلطات الولائية .

أما بخصوص عدم إشعارالمؤسسة السياحية بموضوع الهدم،أفادت السلطات أن الأمر لا يعنيها بتاتا بل يعني بالدرجة الأولى الأملاك المخزنية صاحبة العقار.

زيادة على كون سور البقعة المهدم يبعد كثيرا عن غرف الفندق،كما أن إزالته جاء بناء على طلب مندوبية الأملاك المخزنية لإحداث ممر يلج منه الموظفون عند القيام بعملهم.

 بينما صرحت مندوبية الأملاك المخزنية أن البقعة لم تعد في ملك صاحب فندق”لاكادور واد الصحراء”فقد تم استرجاعها منه بحكم قضائي،بعد نزاع طويل بين الطرفين في المحاكم،لكون صاحب الفندق لم ينجز أي مشروع سياحي على هذه البقعة بحيث بقيت لعدة سنوات مسيجة وعارية.

لكن ورغم هذه الإفادات تصر إدارة فندق لا كادور واد الصحراء على مقاضاة السلطات التي اعتبرت ما قامت به تهجما ومسا بأمن وسلامة السياح خاصة أن البقعة مفتوحة ومكشوفة ومعرضة لأي عمل إجرامي يمكن أن يعرض السياح للخطر،وذلك بعد هدم السور الذي كان يمنع أي كان الدخول إليها.

هذا وتجدرالإشارة إلى أن العقارالمتنازع حوله،قدأثارجدلا كثيرا لما يقرب من 25 سنة،إلى درجة أنه كلما بادرت الشركة للإستثمار في هذه البقعة الأرضية العارية لعدة سنين إلا وتواجه بأعذار مختلفة منذ عهد العامل السابق العروصي الذي اعترض على بناء قصر المؤتمرات فيها بغرض تحويل البقعة إلى كولف،ثم بقيت هذه البقعة بدون أي مشروع سياحي مع أنها توجد في قلب المنطقة السياحية.

عبداللطيف الكامل

تعليقات
Loading...