Agadir24
الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

حكّام الجزائر ومرض الإدمان على الفشل الدبلوماسي

تابعوا أكادير24 على أخبار جوجل

أكادير24 | Agadir24

 

بلباسه العسكري المزّين بنياشين برّاقة وتحت القبعة العسكرية ملامح وجه صارم وحازم خرجت هذه الجملة المزلزلة للأعداء  من فم الفريق الجنيرال  السعيد شنقريحة :

( عقد القمة العربية في الجزائر مكّن بلادنا من العودة القوية على الساحة الدولية)

وحتّى لا اتعرّض للسخريّة والتهكّم لن أطرح سؤال البحث عن علاقة العسكر بالقمم العربية..! ؟

وإن كان هذا لا يمنعنا  من التأكيد على أن هذه  ((العودة القوية) لهذا النظّام  جاءت فقط لمواصلة وبشكل تصاعدي وقياسي المزيد من الخيباث والإنكسارات داخل المنتديات الدولية والقارية..

ودون الوقوف عند الكيفية  المهينة التي استقبل بها ع المجيد  ( شيراتون )  بمصر أثناء قمة المناخ.. وانسحابه ليلاً من أشغال المؤتمر فهذه الضربة اهون  وأخف بكثير من تلك القادمة من حلفاء هذا النظام واصدقائه  كموقف جنوب أفريقيا والفيثو ضد قبول طلب انضمام الجزائر إلى مجموعة البريكس..

المجموعة التى أرادت النظام العسكري الفاشل الإحتماء وراءها والاستقواء بها ضد النظام (المخزني –  الصهيوني) كما جاء على لسان أساتذة باحثين  جزائريين بالقناة 24 الدولية..  مؤمدين على بداية التشويش المخزن على طلب الانضمام

نعم هكذا قيل.. دون أن يكون هناك من ينبّهم إلى أن م البريكس تجمع اقتصادي.. وليس تحالفا أمنيا كالناتو..

لا أحد يستطيع أن يوقف هذا الحمق الجماعي بهذا البلد البئيس بؤس نخبه ونظامه حتّى أصبح الفشل عنواناً لدبلوماسيته وخاصة بعد الملحمة القصيرة لمعبر الگرگرات لتفقد البوصلة بشكل نهائي حتّى وسط أصدقائها وحلفائها كما وقع بالعاصمة الإيرانية طهران نهاية الأسبوع الماضي حين حاول لعمامرة إدراج  نزاع الصحراء في إعلان مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة برفض قاطع من روسيا والصين..

المجموعة التي تضم 19 دولة هي: سورية وروسيا والجزائر وأنغولا وبيلاروس وبوليفيا وكمبوديا والصين وكوبا وكوريا الديمقراطية وغينيا الاستوائية وإريتريا وإيران ولاوس ونيكارغوا وفلسطين وسانت فنسنت غرينادين وفنزويلا وزيمبابوي.

هي نتائج هذه العودة القوية التي خرجت من فم الجنيرال شنقريحة وهو يشرف على مناورات عسكرية روسية على مشارف حدودنا مع دولة تقف ضد اطروحة انقسام وانفصال اقاليمنا الجنوبية تزامنا مع تسجيل الموقف المغربي  وغيابه من جلسة التصويت ضد إدانة روسيا قبل يومين.. مما خلق خيبة أمل في قصر المرادية

وقبلها بأسبوع صوّت المغرب داخل لجنة تصفية الإستعمار  لصالح قرار يدين  الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني”

هو الفرق بين نظام سياسي مركزي معرّف بالألف واللام إسمه المغرب الأقصى.. وبين نظام يبحث عن التعريف بنفسه عبر الإضافة إلى..

احيانا حليف روسيا والترويج لعلاقة استراتيجية لا تتجاوز سقف زبون مطيع للأسلحة الروسية..

واحيانا حليف فرنسا الابدي..

واليوم البحث عن قبعة البريكس والحماية داخلها..

طبيعي ان يكون العنوان الوحيد لهذا النظام العسكري هو الفشل..

الفشل في أن يكون مغاربيا قبل أن يكون مشرقيا..

ان يكون كريما مع شعب الفقاقير  قبل غيره..

أن يكون فقط ناضجاً اليوم قبل الغد ويعرف ان ثلث مصاريفه حول جمهورية الوهم كانت كافية لإعادة بناء اقاليمنا الجنوبية.. كمحطة عبور بين الغرب الإفريقي والغرب الأوروبي كما جاء في الخطاب الأخير لعاهل البلاد الذي لم يكن مجرد إعلان او إخبار عن مشروع تنموي نجحنا في جزئه الأكبر.. بل في عمقه يبين الفرق والاختلاف لمفهوم التنمية بيننا وبين نظام العسكر الذي قرر الدخول إلى البريكس بمجرد  أن حصل على أريحية مالية عبر المحروقات بينما يسير المغرب نحو  صناعة تحالفات اقتصادية بمواصفات تخدم مصالحنا الاستراتيجية  أولا، ثم تحقق الربح لجميع الشركاء،  بخلق سوق طاقية عبر مشروع الربط الغازي،   كنواة إتحاد اقتصادي على طريقة الإتحاد الأوروبي، الذي انطلق من ألمانيا الغربية بستة دول في إتحاد للطاقة تحت عنوان:  “المجموعة الأوروبية للفحم والصلب”.

لذلك ذهب  اغلب الباحثين  بعد الخطاب الملكي إلى القول   بأن إفريقيا تضع حجر الأساس لنهضة طاقية ستحولها إلى قوة  اقتصادية و أن الخطاب كشف لنا عن ملامح إتحاد ضخم  يُصنع بحرفية اقتصادية، كي يدخل عصر النظام الجديد بكل قوة، و كأن  العالم سيكون على موعد لولادة قطب خامس بعد أمريكا و روسيا و الصين و الإتحاد الأوروبي…

هو الموعد الذي غاب عنه حكام الجزائر كفرصة أخيرة للإطلالة على المحيط الأطلسي عبر بوابة تيندوف الداخلة والإلتحاق بالانبوب المغربي النيجيري..

ولانهم أغبياء وجماعة من الفاشلين منذ ازيد من ربع قرن مازال لعمامرة يستقبل وزير جمهورية الوهم بالعاصمة الجزائرية..

وما زال بن سديرة في حالة صراخ جعلت الشيطان يستحيي من صداقته

 

ما زالوا أصدقاء أوفياء للفشل

فقد :

” خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ”

يوسف غريب كاتب إعلاميّ
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.