حقوقيون يدخلون على خط قضية الصحفي بوطعام، ويكشفون حقائق مناقضة في الملف، و يطالبون بالإفراج الفوري عنه

أكادير24 | Agadir24

حقوقيون يدخلون على خط قضية الصحفي بوطعام، ويكشفون حقائق مناقضة في الملف، و يطالبون بالإفراج الفوري عنه

دخل حقوقيون على خط قضية الصحفي محمد بوطعام، وكشفوا حقائق مناقضة في الملف، و طالبوا بالإفراج الفوري عنه..

في هذا السياق، أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام، بأنها المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية يتابع باهتمام و انشغال كبيرين تطورات ملف الصحفي محمد بوطعام بناء على متابعته من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتزنيت استنادا على مقتضيات الفصل 380 من القانون الجنائي .

و أوضح المكتب في بيان له، بان الصحفي محمد بوطعام يدير موقعا إلكترونيا بتزنيت و معروف بانتقاداته لبعض مراكز القرار بالمنطقة و كذلك فضحه للفساد من خلال تسليط الضوء على أساليب مافيا العقار بتزنيت التي توظف كل الأساليب و الآليات للاستيلاء على عقارات الغير باستعمال التدليس و التزوير .

و بناء على كل الملابسات والظروف و الخلفيات المتحكمة في اعتقال الصحفي محمد بوطعام فإن المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام يعلن للرأي العام، بأن استشراء الفساد في العديد من المرافق العمومية بتزنيت خاصة و بجهة سوس ماسة عامة ساهم في تشكل لوبيات و مراكز مستفيدة من واقع الفساد و نهب المال العام في ظل سيادة الإفلات من العقاب ، واقع جعل هذه اللوبيات توظف كافة إمكانياتها للتضييق على فاضحي الفساد و نهب المال العام .

و أضاف المكتب، بأن من تمظهرات الفساد بالمنطقة هو تشكل مافيا العقار و التي ظلت خارج نطاق أية مساءلة بالرغم من الاحتجاجات و الشكايات المتكررة للضحايا، معتبرا، أن متابعة الصحفي بوطعام بمقتضيات القانون الجنائي خروجا على قواعد القانون و العدالة ، و أعرب بالمقابل، عن تخوفه من أن تكون الخلفيات المتحكمة في اعتقال الصحفي محمد بوطعام رضوخا لضغوط مافيا العقار بالمنطقة .

في هذا الإطار، أعلن المكتب الجهوي عن تضامنه مع الصحفي محمد بوطعام الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام و طالب بإطلاق سراحه و حماية المبلغين عن الفساد و الرشوة.

من جهتها، دخلت “هيأة مساندة الراضي والريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب” على خط ملف بوطعام، معتبرة أن ملفه شبيه بملف الصحافي توفيق بوعشرين مدير ومؤسس جريدة أخبار اليوم المتوقفة عن الصدور.

و أوضحت الهياة بانها “تابعت باستنكار شديد الاعتقال التعسفي الذي تعرض له مدير موقع “تيزبريس”، يوم 4 ماي 2021، الصحفي محمد بوطعام، الصحفي الاستقصائي المعروف بتحقيقاته حول مافيا العقار بمنطقة الجنوب، وبعمله المتواصل في مجال فضح الفساد والرشوة ونهب المال العام”.، مؤكدة بأن “هذا الاعتقال يأتي في سياق التضييق الممنهج ضد الصحافيين المستقلين والحصار المتواصل ضد صحافة الاستقصاء، كما يشكل حلقة جديدة من حلقات استغلال القضاء لقمع الأصوات الحرة والانتقام من الأقلام المزعجة والذي تبين منذ مرحلة الإحالة على وكيل الملك”.

هذا، واستنكر بيان اللجنة الحقوقية ذاتها، ما جاء “في قرار الإحالة التي تمت في إطار مسطرة التلبس لتبرير اعتقال الصحفي المتابع، وهو ما يشكل تحريفا لطبيعة المسطرة القانونية التي خضع لها الصحفي محمد بوطعام”، مؤكدة بأن “المسطرة التي باشرتها الشرطة القضائية هي مسطرة البحث التمهيدي، وهو ما تشهد به محاضر الشرطة القضائية، غير أنه جاء في محضر استنطاقه من طرف النيابة العامة شيء مخالف للحقيقة عندما تمت الإحالة على المحكمة بمقتضى حالة التلبس، وذلك من أجل استعمال مقتضيات المادة 74 من قانون المسطرة الجنائية لتبرير اعتقاله”، حسب أصحاب البلاغ.

من جهة أخرى، أكد البلاغ الذي توصلت أكادير24 بنسخة منه، بأن “هذه النازلة تذكرنا بما تم في قضية الصحفي توفيق بوعشرين، عندما تم استعمال مسطرة التلبس في محضر استنطاقه خلافا للحقيقة، وقد تراجعت النيابة العامة عن ذلك بعد وضع شكاية ضد نائب الوكيل العام بالزور وقالت إنه مجرد خطأ مطبعي، مشيرا، بان هذا “ما سبق أن وقف عليه الفريق المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة في رأيه الخاص بالصحفي توفيق بوعشرين، وقد كان هذا الخطأ من المرتكزات الأساسية في اعتبار اعتقال توفيق بوعشرين اعتقالا تعسفيا بالنسبة للفريق التابع لمجلس حقوق الإنسان بجنيف”.

في ذات السياق، أعربت الهيأة عن “تضامنها مع الصحفي الاستقصائي محمد بوطعام، الذي أعلن عن خوض إضراب عن الطعام لا محدود، مباشرة بعد اعتقاله، احتجاجا على الظلم الذي تعرض له”، منبهة إلى أن هذا “يشكل تهديدا لسلامته البدنية ولحياته”، مستنكرة “بقوة ما تم في هذه القضية”، وما وصفته بـ”توظيف سياسي للقضاء، عبر التحايل وتزييف الحقائق، بهدف الانتقام من صحفي استقصائي فاضح للفساد”.

إلى ذلك، طالبت هيأة مساندة الراضي والريسوني ومنجب وكافة ضحايا انتهاك حرية التعبير بالمغرب”، بـ”الإفراج الفوري عن الصحفي محمد بوطعام وتوقيف المتابعة ضده نظرا للطابع التعسفي لاعتقاله، وفتح تحقيق فيما تم من انتهاك للمساطر والقوانين المعمول بها خلال استنطاقه وإحالته على المحكمة، واتخاذ المتعين بشأن المسؤولين عن تلك الانتهاكات”، كما دعت إلى “جعل حد للاستغلال السياسي للقضاء لتبييض الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية اتجاه المواطنين والمواطنات، والحد من التضييق على الصحفيين المستقلين وحصار الصحافة الاستقصائية والإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين تعسفا، وكل ضحايا انتهاك حرية التعبير”.

من جهتها، لجنة حماية الصحافيين بنيويورك طالبت، من السلطات المغربية “الإفراج الفوري عن بوطعام وتركه يشتغل بحرية”، مؤكدة بأنها “راسلت وزارة العدل بخصوصه”، ولفتت الانتباه إلى أن “اعتقاله كان بسبب نشره تقارير فساد”.

يذكر أن إخبار ودعوةلجنة دعم ومساندة الصحفي الزميل محمد بوطعام بمدينة الرباط، قررت تنظيم ندوة صحفية حول حيثيات وأسباب اعتقاله، بحضور الاستاذ عمر الداودي عضو هيأة الدفاع عن الزميل المعتقل بوطعام وذلك يوم الاثنين 10 ماي 2021. ابتداء من الساعة 12h00 زوالا، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، داعية الصحفيين بمدينة الرباط للحضور إلى الندوة.

تعليقات
Loading...