أكادير : المرأة الحديدية تدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بعدما فقدت 18 كيلوغراما من وزنها.

أكادير24 | Agadir24

دخلت المرأة الحديدية بأكادير ابتداء من يومه السبت 6 فبراير 2021، في إضراب مفتوح عن الطعام بعدما فقدت 18 كيلوغراما من وزنها، و ذلك على خلفية الإحتجاج على إعتقال المتهمة إحتياطيا منذ سنة رغم توفرها على جميع الضمانات القانونية .

يأتي هذا بعدما أصدرت الغرفة الجنائية الإبتدائية بأكَادير حكمها برفض أربعة قرارات  سبق أن رفعها دفاع المرأة الحديدية المعتقلة على خلفية اتهامها بخيانة الأمانة من طرف مشغلها المنعش الإقتصادي المعروف في السكن وتصبير الأسماك والغاز، و ذلك في جلسة يوم الإثنين 25 يناير2021 الماضي.

وكان لهذا الحكم تطورات متسارعة وخطيرة بحيث أصر كل من دفاع المعتلقة الأستاذ محمد الهيني وابنها عادل المزوق على الإدلاء بتصريحات مسجلة بالصوت والصورة لبعض المنابر الإعلامية فجّرا من خلالها ولأول مرة حقائق مهولة ستكون لها بدون شك تداعيات على هذا الملف الشائك المعروض على محكمة الإستنئناف بأكادير منذ ما يقارب سنة.

وأشار دفاع المعتقلة المعروفة لدى وسائل الإعلام ب”المرأة الحديدية”إلى أنه سبق أن رفع طلبا مفاده الإذن للسيدة المعتقلة بمنح وكالة عامة لإبنها من أجل تسيير أموالها خصوصا أن لديها مجموعة من الشركات والمحلات المكتراة وتريد استخلاص أموالها وتسيير أصولها التجارية وتخويل أمور تسييرها كلها لإبنها حتى يحصل على مقابل من مستغلي هذه الممتلكات، إلا أن الغرفة الجنائية الإستئنافية قضت برفض الطلب على أساس أن المتهمة المعتقلة متابعة بجناية، وهو ما رفضه دفاعها في تصريحه لوسائل الإعلام، مبرزا أن التعليل مخالف للقانون الجنائي وخاصة للفصل 38 و39 من ذات القانون الذي ينص على أن الحجر القانوني يتعلق فقط بالمحكوم عليه جنائيا، مضيفا أن هذا الحجر القانوني يكون عقوبة تبعية للعقوبة الأصلية، بيد أن المعتلقة لازالت قيد الإعتقال الإحتياطي ولم يصدر في حقها أي حكم جنائي حتى تعاقب برفض طلبها، ورغم أن دفاعها أكد في مرافعته أن تواجد المعتقلة قيد الإعتقال الإحتياطي لا يمنع القانون حرمانها من الإذن لأبنها بوكالة عامة لتسيير ممتلكاتها وأصولها التجارية.

أما الطلب الثاني الذي رفضته الغرفة الجنائية الإبتدائية لأكادير، فهو يتعلق برفع التدبير عن إغلاق الحدود بالنسبة لإبنة المعتلقة “وفاء المزوق” المقيمة بالديار الفرنسية وقد تركت زوجها وأبناءها الصغار يتابعون دراستهم هناك، وقد عللت المحكمة رفضها بكون هذه السيدة تريد السفر إلى الخارج وليس لها ضمانة الحضور .

و قال دفاعها : إن موكلته حرمت من تمتيعها بهذا الحق في الوقت الذي تقدمت فيه بكافة الضمانات لحضور جميع الجلسات، وصرح لوسائل الإعلام أن قرار المحكمة لا ينسجم مع وضعية إمرأة مقيمة بالخارج تاركة أبناءها الصغار، لانه قرار غير حقوقي وإنساني زيادة على كونها تتوفر على كافة ضمانات الحضور وتتعهد بالإمتثال لقرارات المحكمة في هذا الشأن، وإذا ما خالفتها فيمكن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدها، لكن المحكمة رفضت مرة أخرى هذا الطلب غير المبرر،يقول محمد الهيني.

في ذات السياق، أكد دفاع المرأة الحديدية أن الغرفة الجنائية الإبتدائية رفضت الطلب الثالث القاضي بتميع المعتلقة بالسراح المؤقت لكونها سيدة مسنة متقاعدة تبلغ من العمر 64 سنة وتعاني من أمراض مزمنة وأن لها كافة الضمانات للحضور للجلسات في حالة السراح فضلا عن استعدادها تقديم الكفالة المتعلقة بذلك زيادة على أنه حجز جميع ممتلكاتها، إلا أن المحكمة ، يقول الهيني، أصرت على رفض هذا الطلب مثلما رفضته من قبل النيابة العامة ثم قاضي التحقيق ثم الغرفة الجنائية الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بأكَادير.

دفاع المتهمة يستغرب، في ذات التصريحات، لعدم توفر الملف على كافة الوثائق الرسمية الذي تؤكد صك الإتهام الموجه إليها معتبرا ما تتضمنه المحكمة هي نسخ عبارة عن “فوطوكوبي”، فضلا عن عدم اعتماد الملف على خبرة محاسباتية للشيكات البنكية التي تحمل توقيعات مشغلها، مؤكدا أن موكلته لا تسير إدارة الشركات ولا تسير ماليتها، وبالتالي كيف يوجه لها مشغلها تهمة خيانة الأمانة بدون إنجاز على خبرة محاسباتية حقيقية الذي كان بمثابة طلب رابع مرفوض من قبل المحكمة.

واستغرب محمد الهيني كيف بقيت كل الوثائق الأصلية بحوزة الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف ولم يتم إدراجها في الملف المعروض على المحكمة بحيث يلزم القانون ،يضيف، بعدم الإبقاء لأية وثيقة في يد الوكيل العام وكذا قاضي التحقيق، لأن القانون ينص على أن يكون الملف متضمنا لجميع الوثائق والمسندات الأصلية لا عن نسخ منها، مما اعتبره خطأ قانونيا واعتبر الشكاية كيدية غير مستندة على وثائق أصلية.

تعليقات
Loading...