أكادير : المجتمع المدني يلتئم على مائدة القلق الأمني وتفشي آفة الجريمة ويخرج بتوصيات للقضاء عليها.

أكادير24

 

نظمت جمعيات المجتمع المدني بحي الخيام الكبير بمدينة أكَادير،يوم الأحد14يوليوز2019،بدارالحي ابن زيدون،يوما دراسيا تحت شعار: “حي الخيام يجمعنا..أبناؤنا مستقبلنا”لتدارس المستجدات التي يعرفها الحي على امتداده العمراني ونموه الديموغرافي مما خلق قلقا أمنيا وتسبب في بروزأشكال إجرامية جديدة لم تعرفها ساكنة الحي من قبل.

وتدارس الحاضرون من مختلف الأعمار،ذكورا وإناثا،في ورشتيْن موضوعاتيتيْن:الأسباب الحقيقية التي أدت إلى شعورساكنة الحي بالقلق الأمني،بسبب تفشي ظاهرة الجريمة بمختلف أنواعها بهذا الحي في السنوات الأخيرة في الوقت الذي عجز فيه الجميع من سلطات محلية وأمنية عن كبح جماحها،وضمان الطمأنينة والسكينة لساكنة هذا الحي العريق الكائن بقلب مدينة أكَادير.

وهكذا تناولت الورشة الأولى التي تكلف بتسييرها”الحسين بومزراك” موضوع المخدرات وتأثيرها على الفعل الجرمي،حيث بسط المؤطران :جواد فرجي والإمام دجيمي،آفات وأنواع المخدرات وتاريخ ظهورها بالحي،وحددا بالتفصيل والتدقيق مسببات وأسباب تواجدها الإجتماعية و الإقتصادية.

 وذكّرا بأهمية مساهمة المجتمع المدني بحي الخيام لمحاربة هذه الآفة  الخطيرة التي تهدد أمن واستقرار ساكنة الحي وتؤثر سلبيا على سلوك الناشئة والتدخل الأمني و إكراهاته.

بحيث اقترح المشاركون في هذه الورشة مجموعة من الإقتراحات المهمة،من بينها:ضرورة تكثيف التوعية والتحسيس في صفوف الشباب والمراهقين على الخصوص من كافة الفاعلين الجمعويين والتربويين والدينيين،وذلك بإبراز الخطورة التي يشكلها الإدمان على المخدرات واستهلاكها سواء على المستوى النفسي أو الجسدي أو العائلي.

كما طالب في هذه المقترحات ولاية الأمن بأكادير،بالتدخل الأمني المناسب في بنوع من الصرامة واليقظة بعدما لوحظ وجود تقاعس أمني لمحاربة هذه الظاهرة التي تسببت في وقوع عدة جرائم بالحي كالسرقة و الكريساج والإعتداء بالسلاح البيض المفضي إلى الموت بسبب الإدمان على استهلاك المخدرات بمختلف أنواعها وخاصة الأقراص المهلوسة القوية.

فضلا على تطعيم الدائرة الأمنية الرابعة بعناصرأمنية إضافية  للقيام بواجبها لأن 13عنصرا أمنيا لا يكفي وحده لتغطية تراب الحي الكبير التي بلغت ساكنته 60 ألف نسمة حيث يشمل مجال عمل هذه الدائرة الأمنية حي الخيام والكويرة والحي المحمدي وسفوح الجبال(أيت المودن،أيت تاووكت،إغرن وضورضور…).

بينما تناولت الورشة الثانية التي أطرها الخبيران الجمعويان الأستاذ ميلود أزرهون والدكتورمحمد بوتباوشت،موضوع التنشئة الإجتماعية: تعريفها وأهدافها ووظائفها،والعوامل المؤثرة في التنشئة الإجتماعية وذكّرا بعض الأنماط الخاطئة في التنشئة الإجتماعية.

وخلصت الورشة إلى اعتبار التنشئة الإجتماعية ليست في النهاية إلا عملية تطبيع اجتماعي وضبط اجتماعي وتكيف اجتماعي.إنها بالتحديد ذلك الشيء الذي يميز الإنسان عن الحيوان ويجعله إما ناجحا أو فاشلا  صالحا أو مجرما أمينا أو خائنا..ومن ثمة فالتنشئة الإجتماعية هي التي تكسب الإنسان إنسانيته وتميزه عن غيره.

واقترح المشاركون في الورشة الثانية عدة توصيات من أجل تحقيق تنشئة اجتماعية جيدة من أبرزها:تعزيز التماسك الإجتماعي الأسري والعائلي وتطويق كل المشاكل التي تؤدي إلى التفكك الأسري.

ودعم التمدرس ومحاربة الهدرالمدرسي وتكثيف دروس الدعم والتقوية لفائدة تلامذة الحي من طرف الجمعيات التي عليها أن تأخذ المبادرة لتأطير الشباب على التربية السليمة والتكوين المهني والتكوين المقاولاتي.

وتكثيف التوجيه المهني للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة والتلاميذ المتعترين دراسيا،والمطالبة بتعزيز البنيات الثقافية من مكتبات وخزانات ودور الشباب وملاعب القرب لتقوية قدرات النسيج الجمعوي المحلي

 

.عبداللطيف الكامل

 

تعليقات
Loading...