قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ لها أصدرته اليوم الإثنين، إن العنف الاقتصادي ضد المرأة “أضحى يتصدر كل أنواع العنف الأخرى، بسبب إصرارا لدولة على رهن قرارها الاقتصادي بسياسة وتعليمات المؤسسات المالية الدولية، التي من نتائجها الإجهاز على الخدمات العمومية في مجال الصحة والتعليم والتشغيل، وارتفاع الأسعار والإجهاز على القدرة الشرائية لعموم المواطنين”.
واعتبرت الجمعية الحقوقية، أن مظاهر العنف الاقتصادي ضد النساء، تمثلت كذلك في تفشي الفساد المالي والإداري في عدد من القطاعات، واتساع دائرة الفقر الذي أصبح يشكل تهيدا حقيقيا للحق في الحياة بالنسبة للنساء جراء الحرمان من كل مستلزمات العيش الكريم.
كما أشارت الجمعية إلى مظاهر “إذلال” النساء المغربيات، عبر “معابر الذل” في المناطق الحدودية بسبتة ومليلية، والنساء ضحايا “الهجرة القسرية” في قوارب الموت، والنساء ضحايا الاغتصاب والتحرش في حقول الفراولة الإسبانية، معتبرة ان هذه الصور ما هي إلا إحدى التجليات الأكثر مأساوية والتي تحيل على الحدة التي بلغها العنف الاقتصادي ضد المرأة.
وخلص رفاق الهائج إلى أن الوضع الذي تعيشه النساء في المغرب دفعهن للمشاركة في الحركات الاحتجاجية، حيث قالت إنه “من الطبيعي أن تشهد الحركات الاحتجاجية من أجل الحق في السكن اللائق والعلاج والتعليم والتشغيل والتنمية والحق في الأرض، مشاركة قوية للنساء”.
وطالبت الجمعية بضرورة إقرار سياسة اقتصادية بديلة، تستجيب للمطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعموم المواطنين، واعتماد سياسة تشريعية قائمة على المساواة بين النساء والرجال في جميع المجالات، بدون تحفظ، طبقا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.








التعاليق (0)