هبوط حاد في أسعار النفط: برنت قرب 66 دولاراً وغرب تكساس دون 62 دولاراً

الاقتصاد والمال

تراجعت أسعار النفط بقوة، اليوم الاثنين، مسجلة انخفاضاً تجاوز 5 في المائة، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية التي كانت قد دعمت الأسعار خلال الأيام الماضية، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بإمدادات الخام في الأسواق العالمية.

وبحسب المعطيات المتداولة خلال تعاملات اليوم، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.30 دولارات أو بنسبة 4.8% لتستقر عند 66.02 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.23 دولارات أو 5% إلى حدود 61.98 دولاراً للبرميل.

تصريحات ترامب تخفف توتر الأسواق

ويأتي هذا الهبوط اللافت بعد أجواء من الترقب في أسواق الطاقة، حيث ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهدئة مخاوف المستثمرين، بعدما أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة محتملة إلى تراجع خطر التصعيد في المنطقة.

وتُعد منطقة الشرق الأوسط أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم، ما يجعل أي توتر سياسي أو عسكري فيها عاملاً مباشراً في رفع الأسعار بفعل مخاوف اضطراب الإمدادات. وبالمقابل، يؤدي تراجع هذه المخاوف عادة إلى انخفاض الأسعار نتيجة انحسار “علاوة المخاطر” التي تضاف إلى سعر البرميل خلال فترات التوتر.

انحسار المخاطر يضغط على الخام

ويرى متابعون أن تراجع الأسعار يعكس عودة الأسواق إلى التعامل مع الوضع بمنطق العرض والطلب، بعد أن كانت التحركات الأخيرة مرتبطة أكثر بالعوامل الجيوسياسية. كما أن موجة الهبوط الحالية تُظهر حساسية سوق النفط تجاه التصريحات السياسية، خاصة عندما ترتبط بإحدى الملفات التي تؤثر على توازنات الطاقة عالمياً.

ترقب لمسار الأسعار خلال الأيام المقبلة

وبينما خففت التوقعات المرتبطة بإيران من الضغوط، يظل المستثمرون يراقبون تطورات أخرى قد تؤثر على أسعار النفط، من بينها مستويات المخزون، واتجاهات الإنتاج داخل منظمة “أوبك”، إضافة إلى مؤشرات النمو الاقتصادي العالمي التي تلعب دوراً أساسياً في تحديد حجم الطلب على الطاقة.

وفي ظل استمرار تقلب الأسواق، يبقى مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهيناً بتطورات المشهد السياسي، إلى جانب العوامل الاقتصادية والمالية التي تتحكم في اتجاهات الاستثمار بالأسواق العالمية.