نقابة الصحة تنبه إلى “اختلالات تدبيرية” في قطاع الصحة بأكادير، وتلوح بخيارات تصعيدية مفتوحة

أكادير والجهات

لوح المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأكادير بالدخول في برنامج نضالي تصعيدي، في خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، وذلك على خلفية ما وصفه باستمرار تجاهل مطالبه وعدم التفاعل مع مراسلاته المتكررة بشأن اختلالات تدبيرية تمس السير العادي للمرفق الصحي بالإقليم.

وأكد المكتب، في بيان له، أنه بصدد إعداد تقارير مفصلة ترصد مختلف التجاوزات المسجلة، محذرا من خطورة انعكاسات هذه الممارسات على جودة الخدمات الصحية، ومشددا على ضرورة التدخل العاجل لضمان تدبير مهني ومسؤول للقطاع، بما يحفظ مصالح المواطنين والأطر الصحية على حد سواء.

وفي تفاصيل هذه الاختلالات، عبر التنظيم النقابي عن قلقه العميق إزاء طريقة تدبير شبكة المؤسسات الصحية التابعة للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأكادير، خاصة ما يتعلق بملفات الصحة والبيئة، التي تعرف ارتباكا واضحا نتيجة ضعف التنسيق المؤسساتي.

وسجل البيان غياب التنسيق مع الخلية الإقليمية للصحة والبيئة، مقابل تكليف موظفين بمهام خارج نطاق اختصاصاتهم، في خرق صريح للضوابط المهنية والتنظيمية، وهو ما انعكس سلبا، حسب المصدر ذاته، على إحصائيات وبرامج الصحة والبيئة في الإقليم.

وإلى جانب ذلك، انتقد المكتب ما اعتبره سلوكات إدارية غير مقبولة تسيء لقواعد التواصل داخل الإدارة، وتضرب في العمق مبادئ المسؤولية الإدارية، مشيرا إلى وجود اختلالات في توزيع المهام على التقنيين، وعدم احترام التقطيع الصحي المعتمد، خاصة على مستوى الدائرة الصحية تاغازوت، التي تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها ضمن المجال السياحي لمدينة أكادير.

ويرى المكتب النقابي أن هذه الاختلالات قد تؤثر بشكل مباشر على تتبع المؤشرات الصحية والبيئية بالمنطقة، في وقت يفترض فيه تعزيز اليقظة الصحية وتحسين جودة الخدمات، خصوصا في المناطق ذات الجاذبية السياحية.

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن الوضع الحالي يتفاقم بفعل ما وصفه بحالة “الفراغ الإداري” داخل المندوبية الإقليمية، نتيجة تكليف مندوب إقليمي بالنيابة لتدبير شؤون المندوبية، إلى جانب تحمله مسؤولياته في إنزكان آيت ملول، وهو ما أدى، بحسب النقابة، إلى بطء واضح في معالجة الملفات والإشكالات المطروحة.

وكان المكتب الإقليمي قد وجه مراسلات سابقة إلى المسؤول الإقليمي، غير أن هذه الخطوات، حسب تعبيره، لم تلق أي تفاعل يذكر، ما عمق منسوب التوتر داخل القطاع، ودفع النقابة إلى التلويح بخيارات تصعيدية مفتوحة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.