مهنيو تعليم السياقة ينسحبون من اجتماع السلامة الطرقية، ويلوحون بالاحتجاج

أخبار وطنية

تصاعد التوتر بين ممثلي قطاع تعليم السياقة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بعد إعلان هيئة مهنية انسحابها من اجتماع رسمي خصص لمناقشة قضايا القطاع، ملوحة بخطوات تصعيدية دفاعا عن مطالبها.

وأوضحت الهيئة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام المهني، أنها قررت مغادرة الاجتماع الذي انعقد الأربعاء الماضي، احتجاجا على ما اعتبرته تجاهلا لمطالب المهنيين، وانتقادا لما وصفته بمنهجية “فرق تسد” في تدبير الحوار مع الفاعلين في القطاع.

ورغم هذه التحفظات، أكدت الهيئة أنها شاركت في اللقاء أملا
في طرح ما وصفته بـ”اختلالات عميقة” يعيشها القطاع منذ سنوات، غير أن “غياب الإرادة في فتح نقاش شامل” حال دون تحقيق هذا الهدف، ما دفع ممثليها إلى الانسحاب.

وبحسب البلاغ، فقد كان من المنتظر أن يشكل الاجتماع محطة لمناقشة مختلف الإشكالات التي تؤرق مهنيي تعليم السياقة قبل الخوض في تفاصيل مشروع “التيلي سيرفيس” الذي تعتزم الوكالة إطلاقه، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تتيح للمهنيين عرض تصوراتهم واقتراح بدائل عملية تضمن إصلاحا متدرجا ومتوازنا.

وفي سياق متصل، عبرت الهيئة عن استيائها من “الارتجال” في بعض القرارات، مشيرة إلى أن تداعيات “تحرير القطاع” أثرت سلبا على التوازنات الاقتصادية لمؤسسات تعليم السياقة، حيث تراجعت المداخيل بشكل ملحوظ، ووصل وضع بعضها إلى “شبه إفلاس”.

وفي ما يتعلق بالمشروع المرتقب، أبدت الهيئة تخوفها من منح صلاحيات أوسع لموظفي الوكالة في تدبير امتحانات نيل رخصة السياقة، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر تقليص تدخل العنصر البشري وتعزيز الحلول الرقمية، داعية في هذا الصدد إلى اعتماد وسائل تقنية حديثة، مثل المراقبة بالكاميرات ونظام تحديد المواقع، كآليات كفيلة بالحد من الاختلالات وضمان مزيد من الشفافية.

وأكدت الهيئة أن أي إصلاح مرتقب لمنظومة امتحانات السياقة يجب أن يتزامن مع تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع، مشددة على أن الإصلاح لا يمكن أن ينجح دون معالجة أوضاع هذه الفئة الحيوية داخل القطاع.

وختمت الهيئة المهنية بالتأكيد على استعدادها للجوء إلى “جميع السبل المشروعة” دفاعا عن مصالح المهنيين وصونا لما وصفته بـ”الرسالة التربوية والوطنية” التي يضطلع بها القطاع.