مهنيو النقل يطالبون بحل مستعجل لأزمة “الفيزا” الإلكترونية الموريتانية

أخبار وطنية

عادت إشكالية التأشيرة الإلكترونية الموريتانية إلى واجهة النقاش المهني، بعد أن تحولت، بحسب مصدرين مغاربة، إلى عائق حقيقي أمام انسيابية حركة النقل الدولي بين المغرب ودول غرب إفريقيا.

وبينما يفترض أن تسهم الرقمنة في تسهيل المساطر الإدارية وتسريعها، وجد عدد من سائقي الشاحنات أنفسهم عالقين على الحدود في انتظار استكمال إجراءات تقنية تعطل مسارهم المهني.

وترى مصادر مهنية أن استمرار هذه العراقيل لا ينعكس سلبا على المهنيين المغاربة فقط، بل يمتد أثره إلى الفاعلين الاقتصاديين في موريتانيا أيضا، خاصة في ما يتعلق بنقل المنتجات الفلاحية، وعلى رأسها البطيخ الموريتاني الموجه إلى الأسواق الأوروبية، والذي يعتمد بدرجة كبيرة على الشاحنات المغربية.

وفي هذا السياق، أوضح الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن السائقين المهنيين يواجهون مشاكل كبيرة بسبب التأشيرة الإلكترونية التي فرضتها موريتانيا، وهو وضع يطرح إشكالا حقيقيا بالنسبة لسائق محمل بالبضائع، يجد نفسه مضطرا لانتظار استكمال إجراءات تقنية تحول دون مواصلة رحلته.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تعرف منطقة الكركرات والنقطة “55” اكتظاظا ملحوظا، حيث تنتظر أزيد من 250 شاحنة استكمال الإجراءات، من بينها حوالي 40 شاحنة مغربية عالقة بشكل كامل، بسبب عدم حصول سائقيها على التأشيرة أو رفض طلباتهم من الجانب الموريتاني.

وأكد الهاشمي أن المهنيين يحترمون سيادة موريتانيا وقراراتها، غير أنهم يدعون في المقابل إلى إحداث بوابة خاصة بالسائقين وأرباب الشاحنات، تراعي طبيعة نشاطهم وظروفهم المهنية، وتنسجم مع مستوى العلاقات التجارية وروابط الجوار والتعاون التي تجمع بين الرباط ونواكشوط.

وإلى جانب ذلك، طالب الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني بمراجعة مدة التأشيرة المعمول بها حاليا، والتي تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، ورفعها إلى فترة أطول تضمن استقرارا أكبر في العمل وتحد من تكرار المساطر الإدارية، بما يسهم في تعزيز انسيابية المبادلات التجارية وتفادي تعطيل سلاسل التوريد بين شمال القارة وغربها.