إضراب وطني للأساتذة الباحثين يومي 3 و4 مارس احتجاجا على مشروع قانون التعليم العالي

أخبار وطنية

أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني شامل يومي 3 و4 مارس 2026 بجميع مؤسسات التعليم العالي العمومية، يتضمن مقاطعة الدروس والأنشطة البيداغوجية والإدارية، وذلك في إطار برنامج احتجاجي تصعيدي خلال شهر مارس، احتجاجا على مستجدات مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بإصلاح منظومة التعليم العالي.

مقاطعة شاملة للأنشطة البيداغوجية والإدارية

وأكدت النقابة أن الإضراب المرتقب سيشمل مختلف الأنشطة الجامعية، بما فيها التدريس والتأطير العلمي والتدبير الإداري، في خطوة تهدف إلى الضغط على الجهات الوصية من أجل فتح حوار جاد حول مستقبل الجامعة العمومية ومطالب الأساتذة الباحثين.

وفي هذا السياق، أوضح يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن “الإضراب يشمل كافة الأنشطة البيداغوجية والعلمية والتدبيرية، ويأتي كقرار جماعي للأساتذة الباحثين المنضوين تحت لواء النقابة”، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل رسالة احتجاج واضحة على الوضع الراهن داخل القطاع.

رفض مشروع القانون رقم 59.24

ويأتي هذا التصعيد، وفق النقابة، احتجاجا على مشروع القانون رقم 59.24، الذي ترى أنه يمس باستقلالية الجامعة العمومية ولا يستجيب لمطالب الأساتذة الباحثين، خاصة تلك المرتبطة بالنظام الأساسي وتحسين أوضاعهم المهنية وتعزيز الحوار القطاعي.

وأشار الكواري إلى أن اللجنة الإدارية للنقابة عبرت عن رفضها الصريح لمضامين المشروع، واصفا إياه بأنه “يمس بأسس الجامعة العمومية”، مؤكدا أن النقابة ستستخدم مختلف الوسائل المتاحة للدفاع عن مطالبها ورفض تنزيل مقتضيات هذا القانون.

انتقاد لغياب المقاربة التشاركية

وأبرزت النقابة أن الأساتذة الباحثين تعاملوا في البداية بحسن نية وانتظروا اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد المشروع التشريعي، غير أن هذا التوجه لم يتحقق، مما أدى إلى حالة من التوتر داخل القطاع بسبب عدم الأخذ بملاحظات ومقترحات الفاعلين الجامعيين.

وترى النقابة أن غياب الحوار الفعلي حول الإصلاحات المطروحة ساهم في تعميق الأزمة، محملة الجهات الوصية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار هذا الوضع من اضطرابات داخل المؤسسات الجامعية.

برنامج احتجاجي تصعيدي خلال شهر مارس

وأكدت النقابة أن الإضراب المرتقب يندرج ضمن برنامج نضالي تصعيدي، مشيرة إلى تنظيم أشكال احتجاجية إضافية، من بينها وقفة احتجاجية واجتماعات تنظيمية لتقييم المرحلة وتحديد الخطوات المقبلة.

كما كشفت أن اللجنة الإدارية ستعقد اجتماعا موسعا يوم 12 أبريل المقبل لتقييم الوضع واتخاذ قرارات جديدة بشأن مسار الاحتجاجات، مع استمرار التعبئة داخل صفوف الأساتذة الباحثين.

تداعيات محتملة على السير العادي للدراسة

ومن المتوقع أن يؤثر هذا الإضراب على السير العادي للدراسة بمختلف الجامعات العمومية، خاصة في ظل شمول المقاطعة للأنشطة البيداغوجية والإدارية، ما قد ينعكس على برمجة الدروس والتقييمات الجامعية خلال هذه الفترة.

وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش واسع حول إصلاح منظومة التعليم العالي بالمغرب، وسط مطالب متزايدة بضمان استقلالية الجامعة وتحسين ظروف اشتغال الأساتذة الباحثين وتعزيز جودة التكوين الجامعي.