تعيش وكالات الأسفار بالمغرب حالة من الترقب والارتباك، تزامنا مع اقتراب موعد رحلات مبرمجة نحو المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، في ظل أوضاع إقليمية متوترة وإغلاق عدد من المطارات في بعض دول الشرق الأوسط، ما ألقى بظلاله على المعتمرين وأربك البرمجة المسبقة للرحلات.
ووجدت الشركات المنظمة نفسها أمام تحديات لوجستية معقدة، بعد تسجيل اضطرابات في حركة الطيران وتحويل بعض المسارات الجوية، الأمر الذي فرض إعادة ترتيب الجداول الزمنية والتنسيق بشكل متواصل مع شركات الطيران.
وأفادت مصادر مهنية بأن بعض الوكالات تلقت إشعارات باحتمال تعديل مواعيد الإقلاع أو تغيير مسارات العبور، تبعا لتطورات الوضع في المنطقة.
وانعكس هذا الوضع الاستثنائي على عدد من الراغبين في أداء مناسك العمرة خلال الشهر الفضيل، خاصة أولئك الذين أتموا إجراءات الحجز وأدوا التكاليف كاملة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه وكالات الأسفار أنها تبذل جهودا حثيثة للحفاظ على استقرار البرامج المعلن عنها، يبقى عامل تطور الأوضاع الأمنية والسياسية خارج نطاق تحكمها.
ويرى مهنيون في القطاع أن الظرفية الحالية تفرض قدرا عاليا من المرونة والتواصل المستمر مع الزبناء، لتفادي انتشار الأخبار غير الدقيقة وطمأنة المعنيين بأداء المناسك، فيما دعوا إلى تتبع البلاغات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، باعتبارها المصدر الأساسي لتحديد مصير الرحلات خلال الأيام المقبلة.
