ملثمون يخلقون الرعب وسط حي سكني بعد الإفطار، وعناصر الدرك تسارع الزمن لتوقيف المتورطين

مجتمع

تحولت أجواء الهدوء التي أعقبت وجبة الإفطار في خامس أيام رمضان إلى حالة من الذعر الجماعي بحي رياض السلام في بني يخلف، ضواحي مدينة المحمدية، بعدما اقتحمت مجموعة من الملثمين الحي السكني في مشهد أشبه بفيلم عصابات.

ووفق معطيات أوردتها جريدة “الصباح” في عددها الصادر يوم الخميس 26 فبراير 2026، فإن حوالي ثلاثين شخصا، بعضهم قاصرون، حلوا بالمكان وهم مدججون بأسلحة بيضاء وعصي، إضافة إلى قنينات “الماء القاطع” وأحجار بأحجام مختلفة، متعمدين إثارة الفوضى وخلق الرعب في صفوف السكان.

وأضافت الجريدة أن المهاجمين، الذين تعمدوا إخفاء ملامحهم بوضع اللثام وارتداء أقنعة “كاغول”، لم يكتفوا باستعراض القوة، بل أقدموا على مطاردة بعض الأشخاص داخل الحي، في ما يرجح أنه تصفية حسابات مع خصوم مفترضين، كما عمدوا إلى تكسير ما لا يقل عن عشر سيارات كانت مركونة بعين المكان، فضلا عن إلحاق أضرار بممتلكات خاصة.

وخلف هذا الهجوم حالة من الصدمة في صفوف العائلات، خاصة الأطفال الذين استيقظوا على وقع الصراخ وأصوات التكسير، بينما عاش الآباء والأمهات لحظات قلق حقيقية خوفا من امتداد الاعتداءات إلى داخل المنازل.

وفور إشعارها بالواقعة، حلت عناصر الدرك الملكي ببني يخلف بمسرح الأحداث، حيث باشرت معاينات ميدانية واستمعت إلى إفادات الضحايا وشهود العيان، قبل فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الهجوم وخلفياته.

وبحسب المعطيات الأولية، فإن الفرضية الراجحة تشير إلى احتمال انتماء المشتبه فيهم إلى فصيل كروي، ما يعزز ارتباط الواقعة بتصفية حسابات بين مجموعات شبابية.

وفي تطور لاحق، تمكنت عناصر الشرطة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالمحمدية من توقيف أحد المشتبه فيهم، وهو قاصر ضبط متلبسا بحيازة قناع وكيس مملوء بالحجارة، حيث جرى الاحتفاظ به رهن البحث القضائي للكشف عن باقي المتورطين المحتملين وتحديد مدى ارتباطهم بهذا الاعتداء الجماعي.