شهد حي طنجة البالية عملية أمنية نوعية نفذتها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي، أسفرت عن توقيف صيد ثمين يُشتبه في كونه العقل المدبر لعمليات تهريب المخدرات عبر الجو التي سجلت بالمنطقة مؤخراً. العملية التي جرت تحت إشراف مباشر من كبار المسؤولين الجهويين، لم تكن مجرد توقيف عادي، بل ضربة قاصمة لتنظيم إجرامي يعتمد تقنيات متطورة لتجاوز المراقبة الأمنية في مضيق جبل طارق.
ووفقاً للمعطيات الميدانية، فقد قادت المداهمة الدقيقة لمنزل المشتبه به إلى حجز سيارته الخاصة وترسانة من الهواتف المحمولة الذكية. وتكمن أهمية هذه الهواتف في كونها “مستودع أسرار” قد يكشف للمحققين عن إحداثيات نقاط الإقلاع والهبوط، وشبكة الاتصالات المعقدة التي تربط المهربين بين ضفتي المتوسط.
ما يعزز خطورة الموقوف هو سجله العدلي الحافل؛ حيث تبين أنه كان موضوع ثلاث مذكرات بحث وطنية تتعلق جميعها بقضايا الاتجار الدولي في المخدرات. وتأتي هذه الخطوة الأمنية لتعمق الخناق على شبكات التهريب، خاصة وأنها تتقاطع مع عمليات سابقة بتنسيق مع السلطات الإسبانية، التي نجحت بدورها في تفكيك خلايا مماثلة في الجارة الشمالية كانت لها امتدادات مباشرة داخل مدينة طنجة.
وتعكف المصالح الأمنية حالياً على تفريغ محتويات الهواتف المحجوزة، وسط توقعات بأن تقود هذه العملية إلى سقوط رؤوس أخرى متورطة في هذا التنظيم الدولي الذي يستخدم “المسارات الجوية” كبديل للطرق التقليدية، مما يعكس يقظة الدرك الملكي في مواجهة الأساليب الإجرامية المبتكرة.
