مع أول أيام رمضان… البصل والفلفل الحلو في صدارة موجة الغلاء

مجتمع

مع حلول شهر رمضان، عادت أسعار بعض الخضر الأساسية لتتصدر النقاش اليومي للأسر المغربية، بعدما سجل البصل والفلفل الحلو ارتفاعا ملحوظا في عدد من المدن الكبرى.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى تجاوز سعر البصل في أماكن البيع بالتقسيط 10 دراهم للكيلوغرام، في حين تراوح في أسواق الجملة بين 8 و9 دراهم، بينما بلغ سعر الفلفل الحلو ما بين 8 و10 دراهم حسب المناطق.

ويعد البصل مكونا محوريا في المطبخ المغربي، لا سيما خلال الشهر الفضيل، إذ يدخل في إعداد أطباق رئيسية مثل الحريرة، والفطائر والمملحات، فضلا عن حضوره الدائم في الطاجين والشوربات والصلصات التقليدية. أما الفلفل الحلو، فيحتل بدوره مكانة أساسية في وجبات الإفطار، ما يجعل الطلب عليه يتضاعف مع بداية الصيام.

وعكس ما أفاد به عدد من المواطنين حول غلاء الأسعار، أكد عبد الرزاق الشابي، الكاتب العام لجمعية تجار الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء، أن المحدد الرئيسي للأسعار يظل خاضعا لقاعدة العرض والطلب.

وأوضح الشابي أن وفرة الخضر الأساسية، من بطاطس وبصل وطماطم وجزر، تفوق مستوى الإقبال في أسواق الجملة، مما يحافظ نظريا على استقرار الأسعار، إلا أن الزيادة المفاجئة في الطلب خلال الأسبوع الأول من رمضان، نتيجة لشراء كميات أكبر من المعتاد تحسبا للندرة، قد يؤدي إلى بعض التقلبات، خصوصا في المواد التي يكثر عليها الطلب مثل البصل والفلفل الحلو.

وأكد ذات المتحدث أن هذا السلوك الشرائي غير المدروس يمكن أن يخلق نوعا من الضغط على العرض، مما يؤدي إلى ارتفاعات سعرية طفيفة، خاصة خلال الأسبوع الأول من رمضان، على الرغم من وجود وفرة من هذه المواد في الأسواق.

وبخصوص المنتجات القادمة من مناطق فلاحية معروفة مثل الشاوية وعبدة، أكد المتحدث أن الكميات تصل إلى الأسواق بشكل عادي، وأن الوضع من حيث الإنتاج يظل مستقرا، غيرأن استمرار تصدير بعض السلع الأساسية خلال الشهر الفضيل، قد يؤثر أحيانا على توازن السوق الداخلي، ولو بشكل ظرفي.

ومن جهة أخرى، لفت الشابي إلى غياب ضوابط واضحة للأسعار داخل المراكز التجارية الكبرى، حيث تسجل زيادات تفوق أحيانًا 5 أو 6 دراهم مقارنة بأسعار الجملة، إذ ورغم أن الزيادة قد تبدو بسيطة في بعض الحالات، إلا أنها تعكس الفرق بين أسواق الجملة وأسواق البيع بالتقسيط.

ويرى متتبعون أن هذه الفوارق تستدعي تعزيز آليات المراقبة وتنظيم مسالك التوزيع، بما يضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار، ويحمي من أي استغلال محتمل للطلب المرتفع خلال المناسبات الدينية، مشددين على ضرورة تعزيز الوعي لدى المستهلكين حول الممارسات الشرائية غير المدروسة التي تتسبب في اختلال العرض والطلب، مثل الشراء بكميات كبيرة تفوق الحاجة الفعلية، أو التقيد بالأسعار المبالغ فيها في بعض المتاجر.