4 سنوات حبساً نافذاً تنهي سطوة “إمبراطور الغرب” إدريس الراضي

مجتمع

شهدت ردهات المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي سليمان، صباح اليوم الثلاثاء، فصلاً جديداً من فصول الملف القضائي الذي شغل الرأي العام، حيث أصدرت الهيئة القضائية حكماً يقضي بإدانة البرلماني السابق والقيادي الحزبي البارز، إدريس الراضي، الملقب بـ”إمبراطور الغرب”.

وجاء هذا الحكم على خلفية تورطه في قضية تزوير وتغيير وثائق إدارية ورسائل عاملية رسمية.

وقد قضت المحكمة في منطوق حكمها العلني الابتدائي والحضوري بمؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بعقوبة حبسية نافذة مدتها أربع سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر.
كما أمرت المحكمة بإتلاف كافة الشواهد الإدارية والرسائل التي طالها التغيير والتلاعب، لقطع الطريق أمام أي استغلال قانوني لتلك الوثائق المزورة.

وفي الشق المتعلق بالدعوى المدنية التابعة، اتخذت المحكمة قرارات متباينة؛ حيث رفضت الطلب المقدم من طرف عامل إقليم سيدي سليمان من الناحية الشكلية، بينما استجابت لمطالب وزير الداخلية بصفته الوصي القانوني على الجماعة السلالية “أولاد حنون”.
وفي هذا السياق، حكمت المحكمة على إدريس الراضي، بالتضامن مع باقي المتهمين في الملف، بأداء تعويض مدني لفائدة وزارة الداخلية قدره 500 ألف درهم.

هذا، وتعود تفاصيل هذا الملف إلى حكم غيابي سابق صدر بحق الراضي في 27 مايو 2025، قبل أن يقرر المتهم سلوك مسطرة “التعرض” على الحكم، وهي الخطوة التي أعادت الملف إلى الواجهة وانتهت بتثبيت الإدانة والحكم بالحبس النافذ، مما يضع حداً لمسار سياسي طويل طبعته الكثير من التفاعلات في منطقة الغرب.