مايسة سلامة الناجي تخرج عن صمتها: “أنا لادينية منذ عقد” وتطالب بإصلاحات في وزارة الأوقاف

مجتمع


في إعلان أثار عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت المدونة والناشطة المغربية مايسة سلامة الناجي عن تحول جذري في مسارها العقدي، مؤكدة أنها لم تعد تعتنق الدين الإسلامي منذ نحو عشر سنوات. وأوضحت الناجي في شريط فيديو حديث أن موقفها الحالي هو موقف “لاديني” يرتكز على الشك والتساؤل المستمر، مشيرة إلى أن هذا التحول جاء نتيجة مراجعات فكرية وقناعات شخصية عميقة صقلتها السنوات الماضية.

* مفهوم الردة والاختيار الحر

وفي معرض حديثها عن صفتها الدينية، رفضت الناجي بشدة توصيفها بـ “المرتدة”، مبررة ذلك بأن انتمائها السابق للإسلام لم يكن خياراً حراً نابعاً من إرادة مستقلة، بل كان نتيجة طبيعية للنشأة داخل أسرة ومحيط اجتماعي مسلم. وترى الناشطة المغربية أن مصطلح الردة لا ينطبق عليها لأنها لم تدخل الإسلام بقرار واعٍ ابتداءً حتى يُقال إنها خرجت منه، بل أعادت النظر في قناعات موروثة وقررت التخلي عنها.

* مقترحات لإعادة هيكلة الشؤون الدينية

ولم تقتصر تصريحات مايسة سلامة الناجي على الجانب الشخصي، بل امتدت لتشمل مقترحات ذات أبعاد سياسية ومجتمعية؛ حيث دعت بوضوح إلى تغيير اسم “وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية” ليصبح “وزارة الأوقاف والشؤون الدينية”. وتعتبر الناجي أن التسمية الحالية لا تستوعب التعدد الديني والفكري المتواجد فعلياً داخل المجتمع المغربي، مطالبة بضرورة إيجاد حضور قانوني ومجتمعي متساوٍ لجميع المعتقدات، بما يضمن حقوق الأفراد في ممارسة قناعاتهم أسوة بالديانات الأخرى المعترف بها.

* انقسام مجتمعي وجدل الهوية

وقد أدت هذه التصريحات إلى انقسام حاد في الآراء بين رواد الفضاء الرقمي. فبينما اعتبر فريق من المتابعين أن مواقفها تندرج ضمن حرية المعتقد التي كفلها الدستور المغربي، رأى فريق آخر في هذه التصريحات مساساً مباشراً بالثوابت الدينية التي تشكل ركيزة أساسية للهوية المغربية. هذا السجال أعاد فتح النقاش من جديد حول حدود حرية التعبير في القضايا الحساسة، وطبيعة العلاقة الجدلية بين النشطاء والمجال الديني في المغرب.