تمكنت المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بمدينة سلا، بتنسيق مع السلطات المحلية وعناصر الأمن، من إحباط محاولة ترويج كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة كانت موجهة للاستهلاك.
وحسب ما أوردته جريدة “الأخبار” في عددها ليوم السبت 24 يناير الجاري، فإن هذه العملية التي جرت في الأيام الأخيرة جاءت بعد توصل السلطات بمعلومات دقيقة تفيد بوجود لحوم مشكوك في مصدرها، يتم تخزينها في ظروف غير صحية استعدادا لتوزيعها في الأسواق المحلية.
وتبعا لذلك، انتقلت لجنة مختلطة إلى الموقع المعني، حيث تم العثور على كميات ضخمة من اللحوم التي كانت في حالة تعفن متقدمة، تنبعث منها روائح كريهة، ودون أن تكون مصحوبة بأي وثائق أو أختام بيطرية تثبت خضوعها للمراقبة الصحية.
وكشفت التحقيقات الأولية أن هذه اللحوم كانت مخزنة في منشآت تفتقر تماما لأدنى شروط السلامة الصحية، بما في ذلك درجة التبريد المناسبة، والنظافة العامة، وهو ما يعرض صحة المستهلكين لخطر كبير.
وفي ضوء هذه المخالفات، قررت اللجنة المختصة حجز الكميات المضبوطة وإتلافها وفقا للإجراءات القانونية المعتمدة، بحضور جميع الجهات المعنية، كما تم تحرير محاضر رسمية ضد الأفراد المتورطين في هذه الشبكة التي كانت تهدد صحة المواطنين، في انتظار استكمال التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات التي تقوم بها السلطات المحلية بالتنسيق مع المصالح البيطرية، بهدف ضمان سلامة المواد الغذائية وحماية صحة المواطنين، مؤكدة التزامها التام بتطبيق القوانين والمعايير الصحية اللازمة لضمان خلو الأسواق من المنتجات الضارة.
