طوارئ في القصر الكبير.. واد اللوكوس يهدد الأحياء السكنية والسلطات تسابق الزمن لمنع كارثة

مجتمع

تعيش مدينة القصر الكبير على وقع استنفار أمني وتقني غير مسبوق، بعدما ارتفع منسوب مياه واد اللوكوس إلى مستويات قياسية أثارت مخاوف حقيقية لدى الساكنة.
وأعلنت السلطات الإقليمية بالعرائش حالة التأهب القصوى لمواجهة خطر الفيضانات التي باتت تتربص بالأحياء السكنية المتاخمة للوادي، خاصة بعد التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها منطقة الشمال الغربي للمملكة.

وفي تحرك ميداني عاجل، باشرت المديرية الإقليمية للتجهيز والماء إقامة حواجز وقائية مؤقتة كجدار صد أولي للحيلولة دون تسرب المياه إلى منازل المواطنين. وأوضح عز الدين أيت الطالب، المسؤول الإقليمي عن قطاع الماء، أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى حماية الأرواح والممتلكات وضمان سلامة السكان في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

ويأتي هذا الاستنفار تحت إشراف مباشر من عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، الذي يترأس لجنة اليقظة والتتبع ميدانياً منذ صدور النشرة الإنذارية لمديرية الأرصاد الجوية. وتقوم اللجنة بجولات تفقدية مستمرة للنقاط الحساسة على طول مجرى الوادي لمراقبة الوضع عن كثب، لا سيما مع وصول سد وادي المخازن إلى طاقته الاستيعابية القصوى بنسبة امتلاء بلغت 100%، مما أدى إلى زيادة صبيب المياه المفرغة نحو الوادي.

وتتظافر جهود مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية ووكالة الحوض المائي والشركة الجهوية متعددة الخدمات، إلى جانب الجماعة الترابية، في خلية أزمة تعمل على مدار الساعة. ودعت السلطات المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر والتعاون مع الفرق الميدانية، مشيرة إلى أن الإقليم سجل معدلات أمطار استثنائية تجاوزت 600 ملم منذ شهر شتنبر الماضي، مما يفرض بقاء الجميع في حالة يقظة تامة حتى استقرار الحالة الجوية.