فجّر الصحفي الإيطالي الشهير والخبير في سوق الانتقالات، فابريزيو رومانو، مفاجأة مدوية تتعلق بمصير لقب كأس الأمم الإفريقية، حيث أكد أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد تقدم بطلب رسمي وعاجل إلى “الكاف” لتعليق قرار سحب اللقب منه ومنحه للمنتخب المغربي. وتأتي هذه الخطوة الاستعجالية من جانب “أسود التيرانجا” بهدف تجميد الحكم الاستئنافي الصادر مؤخراً، والحفاظ على وضعيتهم كأبطال للقارة إلى حين صدور كلمة الفصل من محكمة التحكيم الرياضي الدولي.
وتعود تفاصيل هذه الأزمة المثيرة إلى قرار “الكونفدرالية الإفريقية” الأخير الذي قضى بتسمية المنتخب المغربي بطلاً للنسخة الأخيرة، وهو القرار الذي لم يتقبله الجانب السنغالي، معتبراً إياه قراراً يحتاج للمراجعة القانونية الدقيقة أمام “قضاة لوزان”. وتسود حالة من الترقب الشديد في الأوساط الرياضية الإفريقية بانتظار ما ستسفر عنه هذه المعركة القانونية، التي قد تعيد رسم خارطة التتويجات في القارة السمراء وتضع مصداقية المنظمة الإفريقية على المحك.
وفي كواليس “الكاف”، يسود انقسام حاد في القراءات القانونية للواقعة؛ حيث تذهب بعض التحليلات الأولية إلى أن طعن السنغال قد يُرفض من حيث الشكل، بدعوى أن الاتحاد السنغالي لم يبادر لاستئناف القرار الابتدائي الصادر عن اللجنة التأديبية في وقته القانوني، وهو شرط أساسي لقبول الملف أمام محكمة “الطاس”.
إلا أن خبراء في القانون الرياضي قدموا رؤية مغايرة تماماً تمنح السنغال أملاً كبيراً، مؤكدين أن شرط “استنفاد مراحل الترافع” قد تحقق بالفعل بمجرد مرور القضية بمرحلتي الابتدائي والاستئناف داخل أروقة الاتحاد الإفريقي. ويشدد هؤلاء الخبراء على أن السنغال، التي ربحت الحكم الابتدائي، لم تكن ملزمة باستئنافه، ولكن بمجرد صدور حكم الاستئناف الذي قلب الموازين لصالح المغرب، اكتسب الجانب السنغالي الحق الشرعي والكامل في التوجه إلى المحكمة الدولية للبحث عن حكم نهائي يحسم صراع “عرش إفريقيا”.
