حلّ سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، في محطة رمضانية ثانية تعكس نهج القرب والميدانيةبجماعة تغازوت مرفوقاً بوفد رفيع المستوى من مسؤولي المصالح المركزية. هذه الزيارة التي جاءت مباشرة بعد جولة مماثلة بجماعة التامري، لم تكن مجرد تفقد روتيني، بل تحولت إلى ورشة عمل مفتوحة لتشخيص نقاط القوة والضعف في مختلف القطاعات الحيوية، واتخاذ قرارات فورية لتجاوز العقبات التي تعترض التنمية المحلية.
وعلى مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، حملت الزيارة أخباراً سارة لساكنة تغازوت؛ حيث تم الحسم في ملف “دار الطالب” لضمان استمرارية الخدمات الموجهة للتمدرس، مع توجيه تعليمات لتقوية العرض الصحي وربط ما تبقى من الدواوير بالماء الصالح للشرب. كما تقرر تعزيز شبكة التطهير السائل بمركز الجماعة لمواكبة التوسع العمراني، توازياً مع ثورة طرقية مرتقبة تشمل استكمال الطريق المداري الشمالي الشرقي وتأهيل المسالك القروية لفك العزلة عن عشرات الدواوير.
وفي شق التعمير، الذي طالما كان انشغالاً رئيساً للمواطنين والمستثمرين، أكد الوالي أمزازي أن مسطرة تحديد الدواوير تسير في الاتجاه الصحيح، وهو ما سيفتح آفاقاً جديدة لتسهيل إجراءات البناء والتعمير. هذا التطور سينعكس إيجاباً على القطاع السياحي، المحرك الاقتصادي الأول للمنطقة، خاصة مع التركيز على تسوية الوضعية التعميرية للمآوى السياحية وتثمين الرياضات البحرية، بما يضمن تكامل المشاريع الكبرى للمحطة السياحية لتغازوت مع النسيج المحلي للجماعة.
ولم تغفل الزيارة القطاعات الإنتاجية الأخرى، حيث تم استعراض المشاريع الجارية في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والصناعة التقليدية، باعتبارها ركائز أساسية لاستقرار الساكنة. وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة لوالي الجهة لتؤكد رغبة الدولة في تحويل تغازوت إلى نموذج يجمع بين جاذبية الوجهة السياحية العالمية وبين العدالة المجالية التي تضمن العيش الكريم لسكان الدواوير والمناطق المجاورة.
