سوس ماسة: الأمطار الاستثنائية تختبر جاهزية البنيات التحتية وسلوك المواطنين

غير مصنف

تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، التعبئة الجماعية بعدد من أقاليم المملكة، ولا سيما بجهة سوس ماسة، على خلفية النشرة الإنذارية التي أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية، بسبب توقع تساقطات مطرية قوية قد تتجاوز 100 مليمتر في بعض المناطق.

وفي هذا السياق، شددت فعاليات مدنية وجمعوية على ضرورة استمرار التحلي باليقظة والحذر من قبل المواطنين، تفاديا لأي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، خاصة في ظل تجارب سابقة أظهرت أن بعض الهفوات البسيطة قد تتحول إلى كوارث إنسانية مكلفة.

ودعت هذه الفعاليات إلى توسيع دائرة الإجراءات الاحترازية، من خلال توقيف مؤقت لعدد من الأنشطة الاقتصادية، على غرار ما تم اتخاذه بخصوص المدارس العمومية بعدد من الأقاليم.

وفي الوقت الذي أكدت فيه هذه الفعاليات أن القرار المتخذ كان صائبا، اعتبرا أنه كان من الممكن أن يشمل قطاعات أخرى، وفي مقدمتها قطاع الفلاحة، الذي يعد من أبرز القطاعات المشغلة لليد العاملة بجهة سوس ماسة، ويعرف نشاطا مكثفا في مناطق مفتوحة ومعرضة لمخاطر السيول والانجرافات.

وفي سياق متصل، أكدت الفعاليات ذاتها أن الالتزام الصارم بمختلف التوصيات والتنبيهات الصادرة عن السلطات المختصة يبقى عنصرا حاسما في تفادي الكوارث، خصوصا حين يتعلق الأمر بتوقعات جوية استثنائية، تتجاوز المعدلات العادية للتساقطات، في مناطق معروفة بتضاريسها الوعرة وبنيتها التحتية المحدودة.

وشددت المصادر نفسها على أن عمليات الإنذار القبلي يجب أن تستحضر خصوصية كل منطقة على حدة، وأن تشمل حملات التعبئة والتحسيس الأنشطة العمومية بالطرقات الوعرة، والعاملين بالمناطق الجبلية، إضافة إلى الرعاة وسكان الدواوير المعزولة، الذين غالبا ما يكونون أول المتضررين في مثل هذه الظروف المناخية.

وفي ما يتعلق بعدم التزام بعض المواطنين بالتوجيهات الصادرة في مثل هذه الظروف، عبرت الفعاليات المدنية عن قلقها من استمرار مظاهر الاستهتار، سواء عبر المجازفة بعبور الأودية، أو التنقل غير الضروري، أو مواصلة العمل في أماكن مكشوفة رغم التحذيرات الرسمية.

واعتبرت أن هذا السلوك لا يعرض صاحبه للخطر فحسب، بل يضع أيضا فرق الإنقاذ والسلطات العمومية أمام تحديات إضافية، تستنزف الجهود والموارد، داعية إلى تعزيز الوعي الجماعي بثقافة الوقاية، وربط السلامة الفردية بالمسؤولية الجماعية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً