يعد مطار سيدي دحمان، الذي يقع في ضواحي مدينة تارودانت، واحدا من أبرز الوجهات العالمية لعشاق رياضة القفز بالمظلات، إذ يستقطب سنويا مئات المظليين الباحثين عن تجربة استثنائية تمتزج فيها الإثارة والاحتراف، مع اكتشاف جمال الطبيعة المغربية المتنوعة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتراوح عدد المظليين الذين يزورون المطار سنويا بين 400 و 500 مشارك، منهم مغاربة وأجانب، وهو ما يعكس النمو الملحوظ في شعبية هذه الرياضة في منطقة تارودانت، ويؤكد على المكانة العالمية التي أصبح يشغلها مطار سيدي دحمان في ميدان القفز بالمظلات.
ويعود هذا الإشعاع الدولي إلى مجموعة من المؤهلات الطبيعية التي يتمتع بها المطار، فهو يقع في منطقة استراتيجية بين سفوح جبال الأطلس الكبير وسهول سوس، مما يوفر للمظليين مشهدا طبيعيا مذهلا أثناء القفز، إضافة إلى الظروف المناخية المثالية، والتي تتمثل في استقرار الرياح واعتدالها، فضلا عن وضوح الرؤية.
وإلى جانب ذلك، يتميز مركز القفز بالمظلات في مطار سيدي دحمان بتجهيزات وتقنيات حديثة تستجيب للمعايير الدولية، تشمل طائرات مخصصة للقفز ومعدات متطورة تضمن أعلى مستويات الأمان، كما يتوفر على أطقم تأطير محترفة معتمدة دوليا، تضم مدربين ذوي كفاءات عالية.
وبفضل هذه المؤهلات الفريدة، أصبح مطار سيدي دحمان نقطة جذب رئيسية للسياحة الرياضية في المغرب، حيث يساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للرياضات المغامرة، إضافة إلى جلب المزيد من السياح الرياضيين، ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي ويساهم في تنمية السياحة المستدامة.


التعاليق (0)