تستعد شركات الحليب بالمغرب للرفع من أسعار هذا المنتوج، وذلك تزامنا مع الزيادات المستمرة في أسعار المواد الأساسية والمحروقات.
ووفقا لما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، فإن أسعار الحليب ستشهد ارتفاعا خلال الأيام المقبلة، وذلك بزيادة 60 سنتيما على كل نصف لتر من الحليب المعقم.
وتعليقا على هذا الموضوع، أكد وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، أن “الزيادة في أسعار الحليب أمر صحيح”، مشيرا إلى أن “هذا يبقى طبيعيا في ظل الزيادات المستمرة لعدد من المواد”.
وأوضح مديح في تصريحات صحفية أن “موردي الحليب هم من يحددون ثمن المنتوج، نظرا لأن الأخير غير خاضع للتقنين وغير مدعم من طرف الحكومة كالسكر و الدقيق”.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك إلى “أن أسعار الحليب ليست مستقرة، ذلك أنها تخضع لقانون العرض والطلب ولقرارات المصنعين في السوق”، مضيفا أنه “في حال تمت الزيادة في الأسعار، فذلك يعني أن التجار يحددون بدورهم هامش الربح، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قانونية هذه المسألة”.
وشدد المتحدث نفسه على ضرورة “تدخل الحكومة لوضع حد لارتفاع الأسعار الذي أثقل كاهل المواطنين”، مبرزا أنه“سبق أن للجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أن طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات مناسبة منذ الزيادة في أسعار الزيوت، أي قبل سنة وشهر تقريبا، إلا أن الوضع لم يتغير”، وفق تعبيره.
وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة في أسعار الحليب تأتي تزامنا مع استعداد أرباب المخابز و الحلويات لتحرير أسعار الخبز، وكذا مطالبة الناشرين برفع أسعار الكتب المدرسية، فضلا عن ارتفاع أسعار جملة من المواد الأساسية والمحروقات.
وتفاقِم هذه الزيادات من تدهور القدرة الشرائية للعديد من الأسر المغربية، والتي لا تزال تحاول التعافي من تداعيات جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد الوطني وعلى مختلف مجالات الحياة اليومية.

