في ضربة أمنية قوية لشبكات النصب والاحتيال، أحالت مصالح ولاية أمن مراكش على النيابة العامة المختصة، يوم الجمعة 27 فبراير، ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية ضخمة تتعلق بخيانة الأمانة والنصب على مواطنين كانوا يمنون النفس بأداء مناسك العمرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أبحاث قضائية دقيقة أطلقتها شرطة مراكش، عقب تلقي سلسلة من الشكايات من ضحايا تعرضوا لعملية استدراج محكمة. وكشفت التحقيقات أن الموقوفين، وهم مسيرا وكالتين للأسفار ومستخدم، تمكنوا من الاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة بلغت في مجموعها حوالي 380 مليون سنتيم، وذلك مقابل وعود زائفة بتنظيم رحلات إلى الديار المقدسة.
هذا، وبفضل الأبحاث والتحريات الميدانية، نجحت العناصر الأمنية في تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم بمدينة مراكش. وقد تم وضع اثنين منهم تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما خضع الثالث للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن كافة ملابسات وخلفيات هذا الملف، قبل أن يتم عرضهم جميعاً أمام العدالة لتقول كلمتها في التهم المنسوبة إليهم.
يذكر أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لمصالح الأمن لمكافحة الجرائم المالية وحماية حقوق المواطنين من الممارسات التدليسية التي تستغل الرغبات الدينية للمغاربة.
