من المنتظر أن يتم اليوم الخميس 29 يناير الجاري، إطلاق مياه سد أولوز بجماعة أولوز بإقليم تارودانت على واد سوس ابتداء من الساعة 11 صباحا، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه وجريان قوي ومفاجئ في مجرى الوادي.
وأهابت السلطات المختصة بجميع المواطنين توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجرى الوادي ومحيطه خلال فترة التدفق، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وشهدت حقينة سد “أولوز” تحسنا ملحوظا نتيجة التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث بلغت حقينة هذه المنشأة المائية 89,017 مليون متر مكعب، بمعدل ملء كامل يصل إلى 100 في المائة، بعدما لم تكن تتجاوز 28 في المائة نهاية شهر دجنبر الماضي، بحسب معطيات لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة.
ويعد هذا التحسن في المخزون خطوة مهمة نحو ضمان الاستقرار المائي بالمنطقة، لا سيما بالنسبة لمدينة تارودانت والجماعات المجاورة التي تعتمد بشكل كبير على مياه السد لتلبية حاجياتها اليومية من مياه الشرب.
ومن المتوقع أن ينعكس ارتفاع حقينة السد إيجابيا على النشاط الفلاحي المحلي، من خلال توفير المياه اللازمة للري وتحسين إنتاجية المحاصيل، ما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي للمنطقة.
وأفاد رئيس سد أولوز، محمد أيت وكريم، في تصريح له، بأن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في استقبال السد نحو 80 في المائة من حقينته، وهو ما يتيح تأمين حاجيات الفلاحة وتوفير المياه الصالحة للشرب لمدينة تارودانت والجماعات المجاورة.
وأضاف أيت وكريم أن حقينة السد بلغت 100 في المائة، بعد أن كانت في حدود 20 في المائة فقط نهاية شهر نونبر الماضي، مشيرا إلى أن السد لم يسجل هذا المستوى منذ سنة 2018، ما يعكس الانتعاش الكبير للموارد المائية بالإقليم.
ويشكل سد أولوز، على مستوى وادي سوس بإقليم تارودانت، إحدى الدعائم الأساسية للمنظومة المائية بالمنطقة، بالنظر إلى أدواره المتعددة في تعبئة الموارد المائية وتنظيمها، وتلبية حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، إلى جانب دعم الأنشطة الفلاحية والحد من آثار التقلبات المناخية.


التعاليق (0)