حرب إيران تضغط على النقل الجوي بالمغرب وتثير مخاوف زيادة أسعار التذاكر

الاقتصاد والمال

تلوح في الأفق مؤشرات على احتمال ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بالمغرب، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تصاعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ووفق مصادر متطابقة من داخل قطاع النقل الجوي، الذي يتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار الوقود، فإن شركات الطيران العاملة بالمغرب قد تجد نفسها مضطرة إلى مراجعة تسعيرة التذاكر خلال الفترة المقبلة، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين)، الذي يعد أحد أبرز مكونات التكلفة التشغيلية لشركات النقل الجوي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن كلفة الكيروسين تمثل عادة ما بين 15 و30 في المائة من إجمالي مصاريف شركات الطيران، ما يجعل أي زيادة في أسعار النفط العالمية تنعكس بشكل مباشر على ميزانيات هذه الشركات.

ويظل هذا العبء المالي مرتبطا بشكل وثيق بأسعار النفط في الأسواق الدولية، إذ خلال الفترات التي يتراوح فيها سعر البرميل ما بين 40 و50 دولارا، لا تتجاوز نسبة كلفة الوقود حدود 15 إلى 17 في المائة من المصاريف الإجمالية، غير أن الوضع يتغير جذريا عندما تتجاوز الأسعار عتبة 100 دولار للبرميل، حيث تقفز كلفة الوقود لتقترب من 30 في المائة من مجموع التكاليف.

وفي ظل الظروف الحالية التي تشهد اضطرابات في سوق الطاقة العالمية، أكدت المصادر أن شركات الطيران، سواء في المغرب أو على المستوى الدولي، باتت تواجه ضغوطا مالية متزايدة، ما يفرض عليها البحث عن آليات للتخفيف من آثار هذه الزيادات غير المتوقعة.

وغالبا ما تعتمد الشركات في مثل هذه الحالات، بحسب المصادر نفسها، على خيارين أساسيين: تقليص النفقات في بعض الجوانب التشغيلية، أو تمرير جزء من هذه التكاليف الإضافية إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر.

أما على الصعيد الوطني، فتشير المعطيات المتوفرة إلى أن شركة الخطوط الملكية المغربية لم تقم، إلى حدود الساعة، بأي تعديل في أسعار تذاكرها، غير أن استمرار الأزمة لفترة أطول، وتواصل ارتفاع أسعار النفط، قد يدفعها، مثل غيرها من شركات الطيران العالمية، إلى إعادة النظر في سياسة التسعير بما يتماشى مع تطورات السوق الدولية.

ويأتي هذا الوضع في سياق ارتفاع متسارع لأسعار النفط العالمية، نتيجة الاضطرابات التي تعرفها طرق إمداد الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بسرعة على أسعار وقود الطائرات، ودفع العديد من شركات الطيران حول العالم إلى مراجعة أسعار التذاكر أو التحذير من زيادات محتملة خلال الفترة المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً