في مفارقة زمنية صادمة، وبعد مرور 24 ساعة فقط على تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية بمدينة بيوكرى، شهدت الطريق الرابطة بين جماعة بلفاع وآيت عمرو بإقليم اشتوكة آيت باها، اليوم الخميس 19 فبراير، حادثة سير خطيرة أعادت إلى الواجهة نزيف الطرقات الفلاحية بالمنطقة.
الحادثة نتجت عن اصطدام قوي بين سيارة من نوع “بيكوب” وأخرى مخصصة لنقل المستخدمين في القطاع الزراعي، مما أسفر عن إصابة 12 شخصاً بجروح تفاوتت خطورتها بين إصابات طفيفة وأخرى بليغة.
وقد استنفر الحادث السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة صوب المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.
هذا، وفي الوقت الذي باشرت فيه عناصر الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات هذا الاصطدام، سادت حالة من الاستياء في أوساط المتابعين للشأن المحلي، معتبرين أن وقوع الحادث في هذا التوقيت بالذات يسائل مدى نجاعة الحملات التحسيسية أمام واقع الطرق الفلاحية بالإقليم التي تشهد ضغطاً كبيراً وحركية دؤوبة لعمال الضيعات.
وتضع هذه الواقعة الأليمة ملف السلامة الطرقية واشتراطات نقل العمال الزراعيين تحت المجهر مرة أخرى، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية حول أسباب هذا النزيف المتواصل على طرقات اشتوكة.
