أعربت 4 هيئات مهنية جديدة عن رفضها القاطع للمستجدات التشريعية التي جاء بها مشروع قانون مالية 2023 فيما يخص تحصيل الضرائب، ملوحة بالتوقف عن العمل في حال لم تستجب الحكومة لمطالبها بفتح حوار بشأن هذه المقتضيات.
وشددت هذه الهيئات التي تمثل كلا من المهندسين المعماريين والمساحين الطوبوغرافيين والأطباء البياطرة والمحاسبين المعتمدين، (شددت) على رفضها لـ”الضريبة من المنبع”، مطالبة الحكومة بالتراجع عنها.
واعتبرت هذه الهيئات أن “المقتضيات التي جاء بها مشروع قانون مالية 2023 تحمل إجحافا ضريبيا غير مسبوق في حق المهن الحرة المنظمة بقانون، وخاصة المقتضيات التي تنص على فرض الاقتطاع من المنبع المتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل”.
وفي سياق متصل، طالبت الهيئات الأربع في بلاغ مشترك بحذف وإلغاء الفصلين 15 مكرر و 45 مكرر من مشروع قانون المالية لسنة 2023، وفتح حوار جاد ومسؤول حول نظام جبائي عادل ومنصف لمهنهم، ونهج مقاربة تشاركية للدفع باستقرار المقاولات واستثماراتها.
واعتبرت هذه الهيئات أن التشريعات المذكورة ستضر بمكاتب ومقاولات المهن المنظمة بقانون في ظرفية اقتصادية وصفتها بـ”القاسية”، مشيرة إلى أن هذه المهن “بالكاد تحافظ على توازن هش بين مصاريفها وتحملاتها ومداخيلها، ناهيك عن التزاماتها الضريبية الجاري بها العمل”.
وإلى جانب ذلك، شدد ممثلو الهيئات المهنية على أن “المكاتب والمقاولات التابعة للمهن الحرة المعنية ستتعرض لتأثيرات سلبية في حال إقرار المقتضيات الضريبية موضوع الجدل، حيث ستواجه صعوبات جمة في الوفاء بالتزاماتها أمام مرتفقيها ومستخدميها”.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين و الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين، عقدت اجتماعا يوم أمس الأربعاء بالرباط، لمناقشة المقتضيات الضريبية التي جاء بها قانون المالية لسنة 2023.
وخلال هذا الاجتماع، طالبت الهيأة الممثلة للمهندسين المعماريين جميع المنضوين تحت لوائها إلى إيقاف إيداع ملفات طلب تراخيص مشاريع البناء، عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، ابتداء من 5 دجنبر إلى أجل غير مسمى، والتوقف عن المشاركة في المباريات المتعلقة بالصفقات العمومية.
ومن جهتها، اعتبرت الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين أن التوقف عن العمل هو أقل شيء يمكن القيام به في ظل غياب الحوار مع الحكومة.

