في عملية أمنية نوعية جديدة تُجسد اليقظة العالية والتدخل السريع لعناصر الدرك الملكي، تمكنت مصالح الدرك التابعة للمركز القضائي بـتارودانت، مساء اليوم الجمعة 13 فبراير الجاري، من توقيف العنصر الثالث ضمن عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في السرقة بالكسر، كانت قد بثّت الرعب في صفوف أصحاب المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال بـأكادير الكبير.
وجرى توقيف المشتبه فيه بمدينة القليعة، في تدخل أمني محكم أشرف عليه بشكل مباشر قائد المركز القضائي، وبتنسيق وتوجيه من قائد سرية الدرك الملكي بتارودانت، بعد تحريات دقيقة ومراقبة ميدانية متواصلة، استعملت فيها مختلف الوسائل التقنية والبشرية لتحديد مكان اختباء المعني بالأمر وتعقبه.
تحريات دقيقة ويقظة ميدانية
وحسب مصادر مطلعة لأكادير24، فإن هذه العملية جاءت ثمرة عمل استخباراتي وميداني مكثف انطلق مباشرة بعد تسجيل شكايات من طرف عدد من المتضررين. وقد باشرت عناصر الدرك بالمركز القضائي أبحاثاً معمقة شملت جمع المعطيات، تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، وتتبع خيوط التحركات المشبوهة، ما مكن من تحديد هوية أفراد العصابة وتفكيك مخططهم الإجرامي بشكل تدريجي.
وكانت المصالح نفسها قد أوقفت في وقت سابق عنصرين آخرين من الشبكة، قبل أن تتواصل الأبحاث للإطاحة بالعنصر الثالث الذي حاول الاختباء خارج المجال الترابي المعتاد لنشاطه الإجرامي، غير أن يقظة الدرك وسرعة تحركها حالت دون إفلاته من قبضة العدالة.
مجهودات متواصلة لمحاربة الجريمة
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية التي تنهجها مصالح الدرك الملكي الرامية إلى التصدي الحازم لمختلف أشكال الجريمة، خاصة تلك التي تستهدف الأنشطة التجارية وتمس بالإحساس العام بالأمن. كما تعكس هذه التدخلات درجة التنسيق المحكم بين مختلف الوحدات الترابية والمركز القضائي، تحت إشراف القيادات الميدانية، لضمان سرعة التفاعل والنجاعة في التنفيذ.
وقد خلفت هذه العملية ارتياحاً واسعاً في صفوف التجار وأرباب وكالات تحويل الأموال، الذين عبّروا عن تثمينهم للمجهودات المبذولة من طرف عناصر الدرك الملكي، مؤكدين أن هذه التدخلات تعزز الثقة في المؤسسة الأمنية وتكرس حضورها الفعال في حماية الممتلكات والأشخاص.
البحث متواصل
هذا، وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه العصابة، والتحقق مما إذا كانت لها ارتباطات بشبكات أخرى تنشط بالمنطقة.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى أن مصالح الدرك الملكي بتارودانت عازمة على مواصلة حملاتها التطهيرية بكل حزم، وعدم التساهل مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين أو استقرارهم.

