يواجه سوق النفط العالمي لحظة فارقة بعد أن رفع بنك “باركليز” توقعاته لسعر العقود الآجلة لخام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يمثل قفزة هائلة مقارنة بسعر الإغلاق الأخير الذي سجل 73 دولاراً يوم الجمعة.
هذا التحول الدراماتيكي في التقديرات يأتي كاستجابة مباشرة للتصعيد العسكري الأخير والضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع في إيران، مما دفع التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى ذروتها.
وحذر البنك في تقريره الأخير من أن أسواق النفط قد بدأت بالفعل في اختبار “أسوأ مخاوفها” مع افتتاح التداولات، حيث يتركز اهتمام المستثمرين حالياً على سيناريوهات انقطاع الإمدادات النفطية.
وأشار التقرير إلى أن تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط لم يعد مجرد ضجيج سياسي، بل تحول إلى عامل جوهري ومباشر في عملية تسعير العقود، مما يمهد الطريق لقفزات سعرية غير مسبوقة في حال استمرار التصعيد.
هذا، و على الرغم من أن خام برنت كان قد أنهى تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات الـ 73 دولاراً، محققاً ارتفاعاً بنسبة 20% منذ مطلع العام بفضل تحسن الطلب العالمي، إلا أن المعادلة تغيرت كلياً الآن.
ويرى المحللون أن تحركات السوق في الأيام المقبلة ستظل رهينة التطورات الميدانية، خاصة وأن أي اضطراب فعلي في الممرات المائية الحيوية أو استهداف للبنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسعار لتجاوز حاجز الـ 100 دولار بسرعة كبيرة.
