أفاد مركز التجاري للأبحاث بأن زوج الدولار/الدرهم سجل ارتفاعا بنسبة 1.27 في المائة خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 13 مارس 2026، منتقلا من 9.31 إلى 9.43، في تطور يعكس استمرار الضغوط على العملة الوطنية أمام صعود الدولار في الأسواق الدولية. وتنسجم هذه المستويات مع بيانات السوق التي أظهرت تداول الدولار قرب قمم أسبوعية في نطاق تجاوز 9.44 دراهم خلال الفترة نفسها.
وأوضح المركز، في مذكرته “Weekly MAD Insights – Currencies”، أن هذا الارتفاع نتج عن عاملين رئيسيين صبا في مصلحة العملة الأمريكية. الأول هو أثر السلة بنسبة +0.64 في المائة، في ارتباط مباشر بارتفاع الدولار عالميا وتزايد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط. أما العامل الثاني فهو أثر السيولة بنسبة +0.63 في المائة، بما يعكس تشدد شروط السيولة في سوق الصرف بين البنوك. ويشير Attijari CIB في تحليلاته إلى أن حالة عدم اليقين العالمية والتوترات الجيوسياسية تدفع بالفعل إلى الحذر وإلى تغطية مخاطر الصرف على الآجال القصيرة.
وفي السياق نفسه، أشار المركز إلى أن هوامش السيولة تقلصت بـ 61.6 نقطة أساس لتستقر عند ناقص 1.72 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الضغط داخل السوق البين-بنكية للعملات. ويأتي ذلك في وقت تتسم فيه أسواق الصرف العالمية بتقلبات مرتفعة نتيجة قوة الدولار وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة.
وبالنظر إلى الظرفية الدولية الراهنة، المطبوعة خصوصا بالتوترات المرتبطة بـ مضيق هرمز والتقلبات الحادة في أسواق الطاقة، أوصى مركز التجاري للأبحاث الفاعلين الاقتصاديين بـ تغطية عملياتهم على المدى القصير، تحسبا لمزيد من التحركات السريعة في سوق العملات. وتنسجم هذه التوصية مع ما ينشره Attijari CIB بخصوص استمرار الضبابية العالمية وضرورة التحوط من تقلبات الصرف في الأمد القريب.
ويعني هذا التطور، عمليا، أن الشركات المغربية الأكثر ارتباطا بالواردات المقومة بالدولار قد تواجه ارتفاعا إضافيا في كلفة المشتريات إذا استمر المنحى الصاعد للعملة الأمريكية، خاصة في ظل تزامنه مع اضطراب سوق الطاقة. وهذا استنتاج اقتصادي مباشر من ارتفاع زوج الدولار/الدرهم ومن حساسية الواردات المغربية لتحركات الدولار.
