انتعاش حقينة سدود المغرب: تحسن ملحوظ في سدود سوس وتطورات إيجابية في المخزون المائي الوطني

أخبار وطنية

شهدت الموارد المائية في المملكة المغربية طفرة نوعية عقب التساقطات المطرية الأخيرة، حيث كشفت البيانات الرسمية المحينة حتى نهاية ديسمبر 2025 عن وصول الحجم الإجمالي للمياه بالسدود إلى 6583 مليون متر مكعب. هذا الارتفاع دفع بنسبة الملء الإجمالية لتستقر عند 39.2%، مما يعزز الآمال في تجاوز تحديات الإجهاد المائي.

  • سدود سوس ماسة.. بوادر انتعاش تدريجي
    على مستوى جهة سوس، رصدت التقارير تحسناً في أهم المنشآت المائية؛ فقد ارتفعت نسبة ملء سد يوسف بن تاشفين لتصل إلى 16% بحجم احتياطي يبلغ 48 مليون متر مكعب، مقارنة بـ 11% في العام الماضي. كما سجل سد محمد المختار السوسي تقدماً طفيفاً بوصوله إلى 10% من طاقته الاستيعابية، وهو ما يعكس بداية تعافي الفرشة المائية والحقينة السطحية في هذه المنطقة الحيوية.
  • الشمال والوسط.. أرقام قياسية في أحواض اللوكوس وأبي رقراق
    تميزت المناطق الشمالية بأداء مائي استثنائي، حيث حقق سد الشريف الإدريسي نسبة ملء كاملة بلغت 100%، بينما سجل سد وادي المخازن نسبة ملء قوية وصلت إلى 90%. وفي حوض أبي رقراق، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله قفزة هائلة بارتفاع نسبة ملئه من 37% في العام الماضي إلى 94% حالياً، مما يضمن استقرار التزويد بالماء الصالح للشرب في المحور الرباط-الدار البيضاء.
  • تفاوت الوضعية في أحواض سبو، ملوية، وتانسيفت
    في حوض سبو، واصل سد الوحدة (أكبر سدود المغرب) صموده بنسبة ملء بلغت 50%، فيما حقق حوض ملوية قفزة نوعية عبر سد محمد الخامس الذي بلغت نسبة ملئه 34% مقارنة بـ 12% فقط السنة الماضية. أما في حوض تانسيفت، فقد برز سد مولاي عبد الرحمان بنسبة ملء عالية وصلت إلى 75%.
  • تحديات مستمرة في حوضي أم الربيع ودرعة واد نون

رغم الإيجابية العامة، لا تزال بعض الأحواض تعاني من تداعيات الجفاف؛ ففي حوض أم الربيع، سجل سد المسيرة نسبة ملء متواضعة بلغت 5%، رغم تحسنها مقارنة بـ 1% المسجلة العام الماضي. وفي المقابل، شهد حوض درعة واد نون تراجعاً في نسبة ملء سد منصور الذهبي الذي استقر عند 37% مقارنة بـ 50% في السنة الفارطة.

و تؤكد هذه الأرقام أن التساقطات المطرية الأخيرة قد أنعشت حقينة السدود بشكل متفاوت بين المناطق، مع استمرار الحاجة إلى التدبير العقلاني للموارد المائية، خاصة في المناطق التي تشهد تحسناً تدريجياً مثل سدود سوس.